← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني - الغامدي - ط ابن الجوزي
ناصر بن محمد بن مشري الغامدي بحوث ومسائل
A− A+
5
أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً، قَالَ: «فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظَّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ : قَدْ انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَخَرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالْقَائِلُ يَقُولُ : قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، أَوْ كَادَتْ ، ثُمَّ أَخَرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيباً مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ ، ثُمَّ أَخَرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالْقَائِلُ يَقُولُ : قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، ثُمَّ أَخَرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ : الْوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ» (۱) . بل نص أهل العلم على أنَّ من شروط صحة الصلاة : : دخول الوقت، فلا يجوز أداء الصلاة قبل وقتها المحدد لها شرعاً، كما لا يجوز بعد خروج وقتها، وهذه المسألة ممَّا اتفق عليه الفقهاء في الجملة سلفاً وخلفاً؛ استناداً إلى الحديث الشريف الذي سبق في تحديد مواقيت الصلاة وغيره من الأدلة المعروفة في هذا الخصوص. قال ابن قدامة له: «أجمع المسلمون على أنَّ (1) أخرجه مسلم في صحيحه ( ص ٢٤٤) ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس، ح[١٧٨] (٦١٤).