4
المقدمة
أهمية الموضوع، وأسباب الكتابة فيه :
6
الحمد لله رب العالمين شرع لنا ديناً قويماً، وهدانا إليه صراطاً مستقيماً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يزل عليَّاً ،قديراً قوياً عزيزاً إلهاً حكيماً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بعثه الله بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً صلى الله عليه، وعلى آله
وصحبه، والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً .
أما بعد : فإِنَّ الله تبارك وتعالى أمر عباده المؤمنين بجملة من العبادات العظيمة والأركان الجليلة لهذا الدين؛ صلاة، وزكاة وصياماً، وحجَّاً، وغيرها، وجعل لها أجلاً مضروباً، وموعداً محدوداً بيَّنه سبحانه في كتابه الكريم،
وعلى لسان رسوله الأمين ، أتم البيان وأوضحه. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبا
ورت (۱) مَوْقُوتَا﴾ [النساء : ۱۰۳] أي: مُؤَقَتَاً بوقتِ مُحَمَّدٍ
مبين
وعن أبي موسى الأشعري لهلهلهله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ
(۱) انظر: تفسير القرآن العظيم (٤٠٤/٢).