3
آيات متشابهات الألفاظ في القرآن الكريم وكيف التمييز بينها
بشه
م الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أكرمه الله فجعل القرآن له خلقا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الشرفاء ، وأصحابه
أولي الفضائل والنهى ومن سلك سبيلهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن أهم المهمّات وأولى ما تُعمر به الأوقات ، الاشتغال والعناية بكتاب الله حفظاً وتلاوة وتدبّراً وتعلماً وتعليماً وتأليفاً.
وكتاب
الله
خير الكلام وأحسن الحديث وأصدق القول ، وقد وصفه الله
بكونه عظيماً و حكيماً و مجيداً و كريماً وعزيزاً و مبيناً و نوراً و هدى ومباركاً ، وغير ذلك من الأوصاف.
وقد تكفل الله يحفظ كتابه الكريم فقال الله إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَمُ لحفِظُونَ [الحجر: 9] ، وتحقق هذا الحفظ لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فكان صلى الله عليه وسلّم الله عليه وسلّم عندما يُلقي عليه جبريل القرآن يحرك لسانه به ليعجل في حفظه ، فأمره الله عزّ وجلّ أن يصغي عند سماعه ، ووعده بأن يتحقق له حفظه فلا يفوته منه شيء ، قال الله عز وجل لا تحرك بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا
جَمَعَهُ وَقُرْهَانَهُ فَإِذَا قَرَأْتَهُ فَاتَّبِعْ قُرْهَانَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ