14
سورة الفاتحة الآيات (٦ و ٧)
المسألة السادسة: تأمين المصلي :
۱۳
في تأمين المصلي، ولا يخلو أن يكون إماماً أو مأموماً أو منفرداً، فأما المنفرد فإنه يؤمن (١٤) اتفاقاً .
وأما المأموم فإنه يؤمنُ في صلاة السر لنفسه إذا أكمل قراءته، وفي صلاة الْجَهْرِ إذا أكمل القراءة إمامه يؤمن. وأما الإمام فقال مالك : لا يؤمن ومعنى قوله عنده إذا أمن الإمام: إذا بلغ مكان التأمين ، كقولهم : أَنْجَدَ الرجل إذا بلغ نَجْداً .
وقال ابن حبيب : يؤمن .
قال ابن بكير : هو بِالْخَيار، فإذا أمَّنَ الإمام فإن الشافعي قال : يؤمنُ المأموم
جَهْراً .
وأبو حنيفة وابن حبيب يقولان : يؤمن سراً
والصحيحُ عندي تأمين الإمام جَهْراً ؛ فإنَّ ابن شهاب قال : « وكان رسولُ الله لله يقول آمين » ، خرجه البخاري ومسلم (١٥) وغيرها .
وفي البخاري : حتى إنّ للمسجد لَلَجّة من قول الناس آمين.
وفي كتاب الترمذي : « وكان رسولُ الله له يقول آمين، حتى يُسْمَع من الصف » . وكذلك رواه أبو داود (١٦) .
«
وروي عن وائل بن حجر : أنَّ النبي الله لما فرغ من قراءة الفاتحة قال : آمين، يَرْفَعُ بها صوته ) (۱۷) .
(١٤) في ا : فليؤمن .
(15) انظر : (صحیح مسلم، الباب ۱۸ ، حدیث ۷۲ من كتاب الصلاة والتمهيد ، لابن عبد البر ۰۸/۷ وفتح الباري ٢٦٢/٢ . وتفسير القرطبي ۱۲۹/۱ . وتاريخ بغداد ۳۲۸/۱۱).
(١٦) انظر : (سنن ابن ماجه ، الباب ١٤ من الإقامة. وسنن الدارمي ، الباب ٣٩ من كتاب الصلاة).
(۱۷) سيأتي تخريجه .