19
۱۸
فيها مسألتان :
سورة البقرة الآية (۳)
المسألة الأولى : في اشتقاق النفقة :
وهي عبارة عن الإتلاف ولتأليف «نَفَقَ» في لسان العرب معان ، أصحها الإتلاف، وهو المراد هاهنا ، يقال نَفِق الزاد ينفق إذا فني، وأنفقه صاحبه : أفناه ، وأنفق القوم : فَنِي زادهم، ومنه قوله تعالى : إذا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ )
[الإسراء : ١٠٠ ] .
المسألة الثانية : في وَجْهِ هذا الإتلاف :
وذلك يختلف، إلا أنَّه لما اتَّصل بالْمَدْح تخصص (٥) من إجماله جملة .
وبعد ذلك التخصيص اختلف العلماء فيه على خمسة أقوال :
الأول : أنه الزكاة المفروضة ، عن ابن عباس.
الثاني : أنه نفقة الرجل على أهْلِهِ ، قاله ابن مسعود .
الثالث : صدقة التطوع، قاله الضحاك.
الرابع
: أنه وفاه الحقوق الواجبة العارضة في المال باختلاف الأحوال ما عدا الزكاة.
الخامس : أنَّ ذلك منسوخ بالزكاة.
التوجيه :
أما وجه من قال : « إنه الزكاة فنظر إلى أنه قُرن بالصلاة، والنفقة المقترنة [ في كتاب الله تعالى ] (٦) بالصلاة هي الزكاة.
وأما مَنْ قال : إنه النفقة على عياله فلأنه أفضلُ النفقة. رُوي عن النبي الله أنه قال له رجل عندي دينار . قال : « أنْفِقْه على نَفْسك » . قال : عندي آخر . قال : « أنْفِقْه على أهلك»، وذكر الحديث ، فبدأ بالأهل بعد النفس (۷) .
(0)
(1)
(v)
في ا : ا : تخصيص .
ما بين المعقوفتين : ساقط من أ .
انظر : (السنن الكبرى للبيهقي ٤٦٦/٧ ، ٤٧٧ ، وموارد الظمآن ۸۲۸ . ومسند الحميدي ١١٧٦ .
=