3
كلمة الناشر:
بسم الله الرحمن الرحيم
رَبَّنَا أَننَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي الايمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ،
رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيْنَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ، رَبَّنَا وَ آتِنَا مَا وَعَدْ تَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخرِ نَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبَّهم أنى لا أضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أوانى .. .... وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ
آل عمران – ۱۹۳
١٩٥
الحمد لله المحمود بكل لسان ، المعبود في كل زمان ، الذي لا يخلو من عليه مكان ، ولا يشغله شان عن شان جل عن الأشباه والأنداد ، وتنزه عن الصاحبة والأولاد ، أنزل على رسله كتبه ، وشرع الوسائل لنعمه الحسان ، فأظهر الحق ، وأزهق الباطل ، وأنزل القرآن رحمة للناس ، فاختص به أشرف خلقه وأفضاهم ، سيد الأولين والآخرين ، المبعوث من عدنان ، الرضى الأحكم ، والإمام الأقوم ، والرسول الأعظم للإنس والجان ، سيدنا ومولانا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، وأنصاره صلاة تبلغهم أعلى الجنان في دار الأمان ...
وكما اختار - سبحانه - من خلقه لتبليغ رسالاته رسلا كذلك اختص من خلقه أئمة أفذاذاً من عليهم بعقول جبارة جمعوا بها بين العلم والعمل ، والورع والتقوى فتفانوا في تفسير كتابه الكريم، وبيان أحكامه ، فبحثوا الناسخ والمنسوخ من آياته النيرة ، وأحكامه الباهرة ، فاستنبطوا منها الأحكام الصالحة لبنى الإنسان مدى الدهور والأزمان
6