← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعجاز القرآن - الباقلاني - ت صقر - ط المعارف
محمد بن الطيب أبو بكر الباقلاني علوم القرآن
A− A+
3
ما كان لأصل دينهم قواماً ، ولقاعدة توحيدهم عمادا (۱) ونظاماً وعلى صدق نبيهم ، صلى الله عليه وسلم ، برهانا ، ولعجزته ثبتا وحُجَّة ) ولا سيما أن الجهل ممدودُ الرِّواق ، شديدُ النَّفاق (۳)، مستول على الآفاق، والعلم (٤) إلى عفاء ودروس ، وعلى خفاء وطموس ، وأهله فى جفوة الزمن البهيم ( ) حتى صار ما يكابدونه قاطعا عن الواجب يقاسون من عبوسه لقاء الأسد الشتيم من سلوك مناهجه ، والأخذ فى سُبُله / فالناس بين رجلين : ذاهب عن الحق ، ذاهل عن الرشد ، وآخر مصْدُودٍ عن نصرته ، مَكْدُودٍ في صنعته فقد أدى ذلك إلى خوض الملحدين ، في أصول الدين ، وتشكيكهم • أهل الضعف في كل يقين وقد قل أنصاره ، واشتغل عنه أعوانه ، وأسلمه أهله . فصار عُرْضَةً لمن شاء أن يتعرض فيه ، حتى عاد مِثْل الأمر الأول على ما خاضوا فيه عند (۷) ظهور أمره . فمن قائل قال : إنه سحر (٦) ، وقائل يقول : إنه شعر (٧) ، وآخر يقول : إنه أساطيرُ الأولين (۸) ، وقالوا : لو نشاء لقلنا مثل هذا (۹) إلى الوجوه التي حكى الله عز وجل عنهم أنهم قالوا فيه ، وتكلموا به ، فصرفوه إليه وذكر لي عن بعض جُهَّالهم أنه جعل يعْدِلُه ببعض الأشعار، ويوازن . م (1) : I (Y) : عصاماً أو » حجة وتبياناً دم وحجة لمعجزته وتبياناً (( ( ٤ ) البهيم : الأسود : عابس » (۳) الرواق : الفسطاط. النفاق : الرواج (ه) في اللسان ٢١١/١٥ أسيد : شتیم (1) قال تعالى في سورة سبأ ٤٣ : ( وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم : إن هذا إلا سحر مبين ) (۷) قال تعالى في سورة الأنبياء . وقال في سورة الصافات ٣٦ : ( ويقولون : أثنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون ) (۸) قال تعالى في سورة الفرقان . ( ۹ ) قال تعالى في سورة الأنفال ٢١ مثل هذا ، إن هذا إلا أساطير الأولين) : ( بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر ) ، : (وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ) : ( وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا ، لو نشاء لقلنا
→ prev 3 / 491 next ←