← المكتبة
▭▭ صفحتان
الروض المربع شرح زاد المستقنع ومعه حاشية ابن عثيمين - البهوتي - ت نذير - ط الرسالة
A−
A+
6
i
كتاب الطهارة
6
(کتاب) هو من المصادر السيالة التي توجد شيئًا فشيئًا ، يقال : كتبت كتابا وكتباً وكتابة، وسمي المكتوب به مجازاً .
ومعناه لغة : الجمع من تكتب بنو فلان : إذا اجتمعوا، ومنه قيل لجماعة الخيل : كتيبة . والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف والمراد به هنا المكتوب أي هذا مكتوب
جامع لمسائل .
(الطهارة) مما يوجبها، ويتطهر به ونحو ذلك . بدأ بها ، لأنها مفتاح الصلاة التي
هي
أكد أركان الإسلام بعد الشهادتين . ومعناها لغة : النظافة والنزاهة عن الأقذار ، مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما، وأما طهر - بفتح الهاء – فمصدره طهر كحكم حكماً .
وفي الاصطلاح ما ذكره بقوله : ( وهي ارتفاع الحدث) أي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة، ونحوها ، (وما في معناه) أي معنى ارتفاع الحدث كالحاصل بغسل الميت، والوضوء، والغسل المستحبين ، وما زاد على المرة الأولى في الوضوء ونحوه، وغسل يدي القائم من نوم الليل ونحو ذلك، أو بالتيمم عن وضوء، أو غسل، (وزوال الخبث) أي النجاسة أو حكمها بالاستجمار ، أو بالتيمم في الجملة على ما يأتي في بابه إن
شاء الله .
6
قوله : الوضوء والغسل المستحبين . أما الغسل فظاهر وأما الوضوء فإنه وإن كان مستحباً حتى والمرء على طهارة كالتجديد والوضوء لرفع غضب فظاهر أيضاً، وأما إن كان لا يستحب والإنسان على طهارة كالوضوء للقراءة فإن كون الحاصل به في معنى ارتفاع الحدث فيه نظر ظاهر لأنهم قد صرحوا بإن ذلك رافع للحدث وعلى هذا فالتحقيق أن الوضوء المستحب إذا فعله على غير طهارة فإنه يحصل به ارتفاع الحدث لا معنى ارتفاع الحدث، والله أعلم .
V