← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإختيار لتعليل المختار - الموصلي - ت أبو دقيقة - ط العلمية 01-05
عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي فقه حنفي
A− A+
15
- 18- يطول المكث، ويجوز بماء خالطه شَيْء طَاهِرُ فَغَيرَ أحدَ أوْصَافِه كالزعفران والأسنانِ وَمَاء المد ، ولا تجوز بماء غَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَأَزَالَ عَنْهُ طِبْعَ الماءِ ، كالأشرية والخل وماء الورد وتعتبر الغلبة بالأجزاء ، والماء الراكد إذا وقعت فيه نجاسة لا يجوز بِهِ الوُضُوء إلا أن يكون عَشَرَة (ف) أذرع 6 في عشرة بطول المكث ) والأصل فيه قوله تعالى - وأنزلنا من السماء ماء طهورا - . وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من آبار المدينة وقال ( الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه ، وطول المكث لا ينجسه فيبقى طاهرا . قال ) ويجوز بماء خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه ( ولم يزل رقته ) كالزعفران والأشنان و ماء المد) (۱) وفى اللبن روايتان ( ولا تجوز بماء غلب عليه غيره فأزال عنه طبع الماء كالأشربة والخل وماء الورد ) وطبع الماء كونه سيالا مرطبا مسكنا للعطش ) وتعتبر الغلبة بالأجزاء ) والأصل فيه أن الماء الذي خالطه شيء من الطين يجوز الوضوء به إجماعا لبقاء اسم الماء المطلق ، ولا يجوز بالخل إجماعا لزوال الاسم عنه ، فكل ما غلب على الماء وأخرجه عن طبعه ألحقناه بالخل ، وما غلب عليه الماء وطبعه باق الحقناه بالأول ، لأنه على حكم الإطلاق، وإضافته إليه كاضافته إلى العين والبئر ، وإن تغير بالطبخ لا يجوز كالمرق إلا ما يقصد به التنظيف كالسدر والحرض والصابون ما لم يثخن ، فانه يجوز لورود السنة بغسل الميت بذلك ( و ) أما ( الماء الراكد إذا وقعت فيه نجاسة لا يجوز الوضوء به ( لقوله عليه الصلاة والسلام « لايبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه أو يشرب (۲) ( قال ) إلا أن يكون عشرة أذرع في عشرة ) أذرع ؛ والأصل أن الماء القليل ينجس بوقوع النجاسة فيه والكثير لا ، لقوله عليه الصلاة والسلام فى البحر ( هو الطهور ماؤه ) واعتبرناه فوجدناه ما لا يخلص بعضه إلى بعض ، فنقول : كل ما لا يخلص بعضه إلى بعض لا ينجس بوقوع النجاسة فيه ، وهذا معنى قولهم لا يتحرك أحد طرفيه بتحرك الطرف الآخر ، وامتحن المشايخ الخلوص بالمسحه فوجدوه عشرا في عشر فقدروه بذلك تيسيرا . وقال أبو مطيع البلخى : إذا كان خمسة عشر في خمسة عشر لا يخلص ، أما عشرين فى عشرين لا أرى فى نفسى شيئا ؛ وإن كان له طول ولا عرض له ، فالأصح أنه إن كان بحال لو ضم طوله إلى عرضه يصير عشرا في عشر فهو كثير ؛ والمختار في العمق ما لا ينحسر أسفله بالغرف ، ثم إن كانت النجاسة مرئية لا يتوضأ من (۱) قوله وماء المد فى القاموس ، المد : السيل . (۲) هذا الحديث رواه الكمال بن الهمام عن أبي داود بلفظ « لايبولن أحدكم في المساء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة ، ورواه عن الصحيحين بلفظ « لايبولن أحدكم في المساء الدائم ثم يغتسل منه أو فيه ، ثم تكلم بعد ذلك عن صلاحيته لإثبات المطلوب فراجعه إن شئت