25
-YE-
ويمسح المقيم يوما وليلة ، والمُسافِرُ ثلاثة أيام ولياليها عقيب الحدث بعد اللبس ، ويمسح على ظاهرهما خطوطا بالأصابع ، وَفَرْضُهُ مِقدارُ ثَلاثَة (ف) أصابع من اليد ، والسنة أن يبدأ من أصابع الرجل إلى السَّاقِ ، وَلا يجوز على خف فيه خرز فيه حرق يبين منه مقدار ثلاثة (ف) أصابع من أصابيع الرجل الصغار ، وتجمع خُرُوق كل خف على حدته ، ويجوز المسح على الجُرموق (ف)
فوق الخف ،
الحدث إلى الرجل ، ولا يرفعه فيظهر حكمه عند الحدث فيعتبر الشرط عنده . قال ( ويمسح المقيم يوما وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها ( للحديث أولها ( عقيب الحدث بعد اللبس ) لأن ما قبل ذلك فهى طهارة الغسل لا المسح ، لأن الخف جعل مانعا من سراية الحدث ، وذلك عند الحدث لا قبله . قال ( ويمسح على ظاهرهما ) حتى لو مسح باطنه أو عقبه أوساقه
6
لا يجوز لقول على رضى الله عنه : لو كان الدين بالرأى لكان باطن الخف أولى بالمسح لكنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهرهما ( خطوطا بالأصابع ) . قال ( وفرضه مقدار ثلاثة أصابع من اليد ( ذكره محمد وهو الأصح ، لأنها آلة المسح . وقال الكرخي : من أصابع الرجل ؛ ولو أصاب موضع المسح ماء قدر ثلاث أصابع جاز ، وكذلك لو مشى في حشيش مبتل بالمطر ؛ ولو كان مبتلا بالطل قيل يجوز لأنه ماء ، وقيل لا ، لأنه نفس دابة من البحر يجذبه الهواء إلى الأرض ) والسنة أن يبدأ من أصابع الرجل إلى الساق ) هكذا نقل فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، واو بدأ من الساق إلى الأصابع جاز لحصول المقصود إلا أنه خلاف السنة . قال ) ولا يجوز على خف فيه خرق يبين منه مقدار ثلاثة أصابع من أصابع الرجل الصغار وإن كان أقل من ذلك يجوز ، لأن خفاف الناس لا تخلو عن القليل ، فلو اعتبرناه لخرجوا ، ولا كذلك الكبير ، ولأن الكبير يمنع المشي المعتاد ، فلا يجوز المسح عليه كاللفافة ولا كذلك القليل ، والخرق المانع أن يكون منفرجا يظهر ما تحته حتى لو كان طولا ، أو كان الخف قويا لا يبين ما تحته لا يمنع ، لأن المعتبر الظهور حتى يجب الغسل ، فاذا لم يظهر لايؤثر ؛ ولو كان الخرق تحت القدم ، فان كان أكثر القدم منع ، وإن كان فوق الكعبين لم يمنع وإن كثر ، واعتبر ثلاثة أصابع لأنها أكثر الرجل والأصابع هي هي الأصل في القدم ، واعتبرنا الصغار احتياطا . قال ( وتجمع خروق كل خف على حدته ) ولا يجمع خروق الخفين ، ولو كانت النجاسة فى خني المصلى أو ثوبيه أو ثوبه و بدنه تجمع ، لأن النجاسة مانعة من الصلاة لعينها ، وحرق الخف ليس مانعا لعينه ، بل لكونه مانعا من تتابع المشى ، وذلك في الواحد لاني الخفين . قال ( ويجوز المسح على الجرموق فوق الخف ( لما روى أنه عليه الصلاة والسلام مسح على الجرموقين ، ولأنهما كخف ذى طاقين ، ومعناهما إذا لبسهما على الخفين قبل الحدث، حتى لو لبسهما بعد الحدث أو بعد