43
-EY-
إلا بعرفة والمزدلفة
باب الأذان
وصفته معروفة ولا ترجيع فيه ، والإقامة مثلُهُ (ف) ، وَيَزِيدُ فيها بعد جمع بين صلاتين ، وتفسيره أنه يؤخر الظهر إلى آخر وقتها ، ويقدم العصر في أول وقتها . قال ( إلا بعرفة ) بين الظهر والعصر ) والمزدلفة ( بين المغرب والعشاء ، وسيأتيك في المناسك إن شاء الله تعالى
باب الأذان
وهو في اللغة : مطلق الإعلام ، قال تعالى - وأذان من الله ورسوله - ؛ وفي الشرع : الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ معلومة مأثورة على صفة مخصوصة ، وهو سنة محكمة . قال أبو حنيفة فى قوم صلوا في المصر بجماعة بغير أذان وإقامة : خالفوا السنة وأنموا ، وقيل هو واجب لقول محمد : لو اجتمع أهل بلد على ترك الأذان لقاتلتهم، وذلك إنما يكون على الواجب ، والجمع بين القولين أن السنة المؤكدة كالواجب في الإثم بتركها ، وإنما يقاتل على تركه لأنه من خصائص الإسلام وشعائره . ( وصفته معروفة ( وهى : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، حَيَّ
على الصلاة حي على الصلاة ، حى على الفلاح حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر
أندى
6
لا إله إلا الله . هكذا حكى عبد الله بن زيد بن عبد ربه (۱) أذان النازل من السماء ، ووافقه عمر وجماعة من الصحابة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم « علمه بلالا فإنه (۲) منلك صوتا وعلمه فكان يؤذن به . قال ( ولا ترجيع فيه ) لأن الجماعة الذين رووا أذان النازل من السماء الذي هو أصل الأذان لم يرووا الترجيع ، وأيضا فإنهم قالوا : صبر هنيهة (۳) ثم قال مثل ذلك ، وزاد فيه : قد قامت الصلاة مرتين ، ولا ترجيع في الإقامة إجماعا ، وما روى أنه عليه الصلاة والسلام لقن أبا محذورة الأذان وأمره بالترجيع فإنه كان تعليما، والتعليم غالبا يرجع فيه للحفظ فظنه من الأذان ، والترجيع أن يخفض صوته بالشهادتين أولا، ثم يرفع بهما صوته . قال ) والإقامة مثله ، ويزيد فيها بعـد
(۱) وجد بهامش بعض النسخ المخطوطة نقلا عن شرح مسلم أنه لم يصح لعبد الله المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم سوى حديث الأذان (٢) أى أرفع ، وقيل أطيب
(۳) أي ساعة يسيرة .