44
- ٤٣ -
6
،
الفلاح قد قامتِ الصَّلاة مرتين ، وَهُمَا سُنَّتان للصَّلَوَاتِ الخمس والجمعة يزيد في أذان الفجر بعد الفلاح الصَّلاة خير من النوم مرَّتَسَينِ ، وَيُرَتِّلُ الأذان ، ويحدرُ الإقامة ، ويستقبل بهما القبلة ، وَيَجْعَلُ إصْبَعَيْه في أذنيه ويحول وجههُ يمينا وشمالاً بالصَّلاةِ والفلاح ، ويجلس بين الأذان والإقامة إلا في المغرب : الفلاح قد قامت الصلاة مرتين ( لما روينا ، ولما روى عن أبي محذورة أنه قال « علمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان خمس عشرة كلمة ، والإقامة سبع عشرة كلمة ) قال أئمة الحديث : أصح ما روى فى ذلك حديث أبي محذورة . قال ( وهما سنتان للصلوات الخمس والجمعة ( لأنه عليه الصلاة والسلام واظب عليهما فيها ، ولأن لها أوقاتا معلومة ، وتؤدى فى الجماعات فتحتاج إلى الإعلام ولا كذلك غيرها . قال محمد : ومن صلى في بيته بغير أذان ولا إقامة جاز ، وإن فعل فحسن . أما الجواز فروى عن ابن عمر ذلك . وعن ابن مسعود أنه كان يصلى فى داره بغير أذان ولا إقامة ويقول : يجزينا أذان المقيمين حولنا وفعله أفضل لأنهما أذكار تتعلق بالصلاة كغيره من الأذكار . قال ( ويزيد في أذان الفجر بعد الفلاح : الصلاة خير من النوم مرتين ( لما روى ) أن بلالا أتى باب حجرة رسول الله وسلم ليعلمه بصلاة الفجر وهو راقد ، فقال : الصلاة خير من النوم خير من النوم ، فقال صلى الله عليه وسلم : ما أحسن هذا ، اجعله في أذانك » وتوارثته الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ، ولا تثريب في غير أذان الفجر لقول بلال : قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم « يا بلال ثوب بالفجر ولا تثوب في غيرها » ولأن الفجر وقت نوم وغفلة ولا كذلك غيرها. وعن أبي يوسف : لا بأس بذلك للأمراء ، لأن عمر لما ولى الخلافة نصب من يعلمه بأوقات الصلوات ؛ قيل وكذلك القاضى والمفتى وكل من يشتغل بأمور المسلمين ؛ وقيل في زماننا يثوب فى الصلوات كلها لظهور التوانى في الأمور الدينية ، والتثويب : زيادة الإعلام بين الأذان والإقامة بما يتعارفه أهل كل بلدة . قال ) ويرتل الأذان ويحدر الإقامة (۱) ( بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بلالا ) ويستقبل بهما القبلة ( لحديث النازل من السماء فانه استقبل بهما القبلة ( ويجعل أصبعيه فى أذنيه ( بذلك أمر رسول الله بلالا وقال » إنه أندى لصوتك » ( ويحول وجهه يمينا وشمالا بالصلاة والفلاح ( وقدماه مكانهما هكذا نقل من فعل بلال ، ولأنه خطاب للناس فيواجههم به ، وما عدا ذلك تكبير وتهليل . قال ( ويجلس بين الأذان والإقامة إلا في المغرب) (۱) قوله ويرتل الأذان ويحدر الإقامة : أى يتمهل فى الأذان ويسرع في الإقامة بأن يفصل بين كلمتى الأذان بسكتة بخلاف الإقامة .
صلى الله عليه
الصلاة