45
-
ويكره التلحين في الأذان ، وإذا قال حتى على الصَّلاةِ قام الإمام والجماعة ، وإذا قال قد قامت الصَّلاةَ كَبِرُوا ، وإذا كان الإمام غائبا أَوْ هُوَ المُؤَذِّنُ لا يقومون حتى يخضُرَ ، وَيُؤَذِّنُ للفائتة ويُقِيمُ ، وَلَا يُؤذن لصلاة قبل وقيتها ، ولا يتكلم في الأذان والإقامةِ ، وَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ عَلَى طَهَارَةِ .
=
وقالا يجلس في المغرب جلسة خفيفة ، لأن الفصل بينهما سنة في سائر الصلوات ، إلا أنه يكتفى في المغرب بالجلسة الخفيفة تحرزا عن التأخير . ولأبى حنيفة أن المستحب المبادرة وفي الجلسة التأخير ، والفصل يحصل بالسكوت بينهما مقدار ثلاث آيات ، وهو رواية الحسن عنه ، وكذلك يحصل باختلاف الموقف والنغمة ) ويكره التلحين في الأذان ) لأنه بدعة ( وإذا قال حى على الصلاة قام الإمام والجماعة إجابة للدعاء ( وإذا قال قد قامت الصلاة كبروا ( تصديقا له ، إذ هو أمين الشرع . وعن أبي يوسف : لا يكبروا حتى يفرغ ليدرك المؤذن تكبيرة الإحرام ) وإذا كان الإمام غائبا أو هو المؤذن لا يقومون حتى يحضر ( لقوله عليه الصلاة والسلام « لا تقوموا حتى ترونى قمت مقامى » ولأنه لا فائدة في القيام ( ويرذن للفائنة ويقيم ( هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فاتته صلاة الصبح ليلة التعريس . قال ( ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها ( لأنه شرع للإعلام بالوقت وفى ذلك تضليل ، وإن أذن أعاد . وقال أبو يوسف : لا يعيد فى الفجر خاصة ، لأن بلالا كان يؤذن بليل . ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لبلال لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا ومد يده عرضا ) وأذان بلال لم يكن للصلاة ، لقوله عليه الصلاة والسلام « إن بلالا يؤذن بليل ليرجع قائمكم ، ويوقظ نائمكم ، ويتسحر صائمكم » والكلام في الأذان للصلاة قال ( ولا يتكلم في الأذان والإقامة ) ولا يرد السلام لأنه يخل بالتعظيم و يغير النظم ( ويؤذن ويقيم على طهارة ( لأنه ذكر ، فتستحب فيه الطهارة كالقرآن ، فاذا أذن على غير وضوء جاز الحصول المقصود ويكره ، وقيل لا يكره ، وقيل لا تكره الإقامة أيضا ؛ والصحيح أنها تكره لئلا يفصل بين الإقامة والصلاة ، وإن أذن وأقام على غير وضوء لا يعيد ، ويستحب إعادة أذان الجنب والصبى الذى لا يعقل والمجنون والسكران والمرأة ليقع على الوجه المسنون ، ولا تعاد الإقامة لأن تكرارها غير مشروع ، ويكره الأذان قاعدا لأنه خلاف المتوارث ، وكره أبو حنيفة أن يكون المؤذن فاجرا ، أو يأخذ على الأذان أجرا ويستحب أن يكون المؤذن صالحا تقيا عالما بالسنة وأوقات الصلوات ، مواظبا على ذلك ،
والله أعلم .