← المكتبة ▭▭ صفحتان
البناية شرح الهداية - العيني - ت شعبان - ط العلمية 01 - 13
محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن الحسين بدر الدين العيني فقه حنفي
A− A+
21
(۷۸۳ ) فقرأ بها على الجمال يوسف بن موسى الملطي (۸۰۳) وسمع عليه بعض الهداية ، وشرح الأخسيكتي في الفقه الحنفي . وأخذ عن حيدر الرومي شرحه على الفرائض السراجية . ثم عاد إلى بلده حيث توفي والده في السنة التي تليها ٧٨٤ . ثم رحل إلى بهسنا فأخذ عن ولي الدين البهسني ، وإلى كختا فأخذ عن علاء الدين الكختاوي، وإلى ملطية فأخذ عن بدر الدين الكشافي . ثم عاد إلى بلده فارتحل منها إلى الحج ، فحج ودخل دمشق ولم تذكر المصادر هل أخذ عن علمائها أم لا ؟ ثم زار بيت المقدس سنة ۷۸۸ فلقي فيها علاء الدين السيرامي (۷۹۰) الذي قدم لزيارة القدس الشريف . ونترك البدر العيني يحدثنا عما حصل له مع شيخه السيرامي ، يقول : «فلما وصل - أي العلاء - إلى القدس قدمت أنا إلى القدس للزيارة ، فاجتمعت به وكنت أسمع بالشيخ ، ولم أره وفي قلبي منه اشتياق عظيم فاجتمعت به فوجدته أفضل الناس علما وأحسن الناس ملقاة وحلما ودعتني صحبته المنيفة أن أذهب إلى الديار المصرية في خدمته ولم يكن ذلك ببالي ، بل كان في خاطري تكميل الزيارة والرجوع إلى الوطن ، فلما رأيت هذا تركت الوطن والأهل وتوجهت معه إلى الديار المصرية بعد إقامتنا في القدس عشرة أيام . فقدما القاهرة ونزلا بالمدرسة الظاهرية البرقوقية وقرره بها خادما ، وفي ذلك يقول العيني : ( ثم لما كان أول رمضان من هذه السنة - أي ۷۸۸ - طلبني الشيخ وقال لي : اقبل في هذه المدرسة وظيفة خادم خدامها ، فقلت : هذا الاسم لا يليق بي ؟ فقال : إن كان هذا عند الناس فأنت عندي بمثابة النائب عني ، تحدث فيها في كل ما لي فيه من الحديث ، فعند ذلك قبلتها ، لا للنظر إلى هذا المعنى ، وإنما للنظر إلى الاكتساب من فوائده ، والتملي ليلاً ونهارا من صحبته وعوائده . فأخذ عنه أكثر الهداية ، وقطعة من أول الكشاف ، ومن التلويح في شرح التوضيح إلى القياس ، وشرحه على التلخيص، والتنقيح ، وأخذ عنه أيضاً المعاني والبيان وغيرهما . وفي القاهرة عاصمة دولة المماليك وملتقى علمائها ، أخذ البدر العيني الحديث وعلومه عن كبار محدثيها ، وثقافته إلى هذه السنة ۷۸۹ لم تشمل بعد الحديث وعلومه . ۲۰