← المكتبة ▭▭ صفحتان
البناية شرح الهداية - العيني - ت شعبان - ط العلمية 01 - 13
محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن الحسين بدر الدين العيني فقه حنفي
A− A+
26
يتحدث في رزق الجوامع والمساجد والربط والزوايا والمدارس من الأرضين المفردة لذلك من نواحي الديار المصرية خاصة ، وما هو على سبيل البر والصدقة لأناس معينين ، وأصل هذه الوظيفة : أن الليث بن سعد رحمه الله اشترى أراض من بيت المال في نواح من البلدان وحبسها على وجه البر وهي المسماة بديوان الأحباس » . وهي بمنزلة وزارة الأوقاف في عصرنا . وقال عن وظيفة قضاء القضاة : ( وموضوعها التحدث في الأحكام الشرعية وتنفيذ قضاياها والقيام بالأوامر الشرعية والفصل بين الخصوم، ونصب النواب للتحدث فيما عسر عليه مباشرته بنفسه ، وهي من أرفع الوظائف الدينية وأعلاها قدراً وأجلها رتبة ) أما عن طبيعة تقلد هذه الوظائف الجليلة وغيرها في الدولة فكثيراً ما كان يتم بواسطة الرشوة بالمال ، ومن يطالع كتب التراجم لذلك العصر يقف على أسماء قضاة ومحتسبين وغيرها من الوظائف سعوا إليها لقاء بذل قدر من المال ، وأذكر على سبيل المثال : أصيل الدين الأسلمي (۸۰٤) قرر في قضاء دمشق في أواخر دولة الظاهر بمال اقترضه فباشره قليلاً فلم تحمد سيرته . ومحمد الشاذلي (۸۱۰) ولي حسبة القاهرة مراراً بالرشوة بواسطة بيبرس الدوادار مع كونه عريا عن العلم . كثيراً . و شمس الدين الأخنائي (٨١٦) ولي نظر الجيش بدمشق سنة ٧٩٦ وبذل عليه مالاً وعمر بن موسى بن الحسن السراج القرشي المعروف بابن الحمصي (٨٦١) ولي قضاء دمشق سنة ۸۳٨ بأربعة آلاف دينار. وعماد الدين بن القصاص بذل لنوروز نائب الشام فولاه قضاءها . وجلال الدين بن بدر الدين بن مزهر استقر في سر مصر عوضا عن والده بمائة ألف دينار وهو صبي عمره نحو خمس عشرة . ة سنة وإليك هذا النص من كتاب نزهة النفوس والأبدان في حوادث سنة ٨٢٣ : « وأما الحسبة فإنها لما شغرت سعى الساعون بالرشا والمواعيد الباطلة ، فقال السلطان : صاحب ٢٥