36
وأربعين وثمانمائة وهي السنة التي توفي فيها . ولم يكن من يعول عليه في هذا الفن ولا من يرجع إليه إلا الإمام العالم العلامة قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني الحنفي ، فأردت أن أعلم حقيقة أمره في هذا المعنى ونظرت فيما يعلقه في تلك الأيام فإذا به كثير الغلطات والأوهام ، وذلك لكبر سنه واختلاط عقله وذهنه».
وأثنى عليه السخاوي فقال : « وكان إماماً عالما علامة عارفًا بالتصريف والعربية وغيرها حافظا للتاريخ واللغة كثير الاستعمال لها ، مشاركًا في الفنون لا يمل من المطالعة والكتابة » . ونقل عن ابن خطيب الناصرية قوله عنه : ( وهو إمام عالم فاضل مشارك في علوم وعنده
حشمة ومروءة وعصبية وديانة » .
كما أثنى عليه ابن إياس الحنفي فقال : كان علامة نادرة في عصره عالما فاضلاً ، له عدة مصنفات جليلة وكان حسن المذاكرة جيد النظم ، صحيح النقل في التواريخ وكان ريسا
حشما »
وأثنى عليه من المتأخرين أحمد بن مصطفى الشهير بطاش كبري زادة فقال : « وكان إماما عالما علامة عارفًا بالعربية والتصريف وغيرهما ، حافظا لللغة كثير الاستعمال
لحواشيها».
.
وأثنى عليه أيضا أبو المعالي الحسني فقال : ( وهو الإمام العالم العلامة الحافظ المتقن
..
"
المنفرد بالرواية والدراية ، حجة الله على المعاندين وآيته الكبرى على المبتدعين . . ، إلى أن يقول : « وبالجملة كان رحمه الله من مشاهير عصره علما وزهداً وورعا وله اليد الطولى في الفقه والحديث ، وقد أسف المسلمون على فقده »
وأثنى عليه الشاعر النواجي فقال :
لقد حزت يا قاضي القضاة مناقبا يقصر عنها منطقي وبياني
وأثنى عليك الناس شرقاً ومغرباً فلا زلت محموداً بكل لسان
وقد أورد فيه بعضهم هذا الأبيات المواليا :
قوما لدوبيت قاضي قد زجل عيني يكان وكان امدح بين الورى زيني وانقل موشح مواليا بلا ميني فأبحر الشعر مجراها من العيني
٣٥