← المكتبة ▭▭ صفحتان
البناية شرح الهداية - العيني - ت شعبان - ط العلمية 01 - 13
محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن الحسين بدر الدين العيني فقه حنفي
A− A+
36
وأربعين وثمانمائة وهي السنة التي توفي فيها . ولم يكن من يعول عليه في هذا الفن ولا من يرجع إليه إلا الإمام العالم العلامة قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني الحنفي ، فأردت أن أعلم حقيقة أمره في هذا المعنى ونظرت فيما يعلقه في تلك الأيام فإذا به كثير الغلطات والأوهام ، وذلك لكبر سنه واختلاط عقله وذهنه». وأثنى عليه السخاوي فقال : « وكان إماماً عالما علامة عارفًا بالتصريف والعربية وغيرها حافظا للتاريخ واللغة كثير الاستعمال لها ، مشاركًا في الفنون لا يمل من المطالعة والكتابة » . ونقل عن ابن خطيب الناصرية قوله عنه : ( وهو إمام عالم فاضل مشارك في علوم وعنده حشمة ومروءة وعصبية وديانة » . كما أثنى عليه ابن إياس الحنفي فقال : كان علامة نادرة في عصره عالما فاضلاً ، له عدة مصنفات جليلة وكان حسن المذاكرة جيد النظم ، صحيح النقل في التواريخ وكان ريسا حشما » وأثنى عليه من المتأخرين أحمد بن مصطفى الشهير بطاش كبري زادة فقال : « وكان إماما عالما علامة عارفًا بالعربية والتصريف وغيرهما ، حافظا لللغة كثير الاستعمال لحواشيها». . وأثنى عليه أيضا أبو المعالي الحسني فقال : ( وهو الإمام العالم العلامة الحافظ المتقن .. " المنفرد بالرواية والدراية ، حجة الله على المعاندين وآيته الكبرى على المبتدعين . . ، إلى أن يقول : « وبالجملة كان رحمه الله من مشاهير عصره علما وزهداً وورعا وله اليد الطولى في الفقه والحديث ، وقد أسف المسلمون على فقده » وأثنى عليه الشاعر النواجي فقال : لقد حزت يا قاضي القضاة مناقبا يقصر عنها منطقي وبياني وأثنى عليك الناس شرقاً ومغرباً فلا زلت محموداً بكل لسان وقد أورد فيه بعضهم هذا الأبيات المواليا : قوما لدوبيت قاضي قد زجل عيني يكان وكان امدح بين الورى زيني وانقل موشح مواليا بلا ميني فأبحر الشعر مجراها من العيني ٣٥