18
.
كتاب الحجة
) باب الوضوء )
للامام محمد الشيباني
=
و قال اهل المدينة فى رجل توضأ فنسى فغسل وجهه قبل ان يتمنمض او غسل ذراعيه قبل ان يغسل وجهه ، ان ذلك كله يجزيه و ليس عليه ان بناصيتك و انه مسح مقدم رأسه كما في حديث سلمان و المغيرة و إلا فهو اجتراء على النص القاطع و امسحوا برؤسكم بمثل الاخبار المحتملة الظنية المعلولة هذا ، قلت : و بعدم الاقتصار على المسح على العمامة قال الجمهور : قال الزرقاني : لأن الله تعالى قال د و امسحوا برؤسكم ، و الماسح على العمامة لم يمسح برأسه ، و قال الخطابي : فرض الله مسح الرأس و حديث مسح العمامة محتمل للتأويل فلا يترك المتيقن و قياسه على الخف بعيد المشقته بنزعه بخلافها والنصوص وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا و أمرا بمسح الرأس فتحمل رواية مسح العمامة على أنه كان لعذر بدليل المسح على الناصية كما في مسلم - انتهى مختصرا ، قال القارئ : قال بعض الشراح من علمائنا يحتمل أنه حيث
D
مسح بناصيته سوى عمامته بيديه فحسب الراوى تسوية العمامة عند المسح مسحا و يحتمل نسخ هذا الفعل ان يكون ذلك قبل نزول الآية فقد ذكر العلماء أن المائدة آخر ما نزل من سور القرآن
فالأخذ بظاهر الآية في هذه المسألة أولى - انتهى ، فثبت بذلك ان ايا حنيفة في هذه المسألة فى مصدق زاداً على أبي حنيفة فى .
مصيب جدا ، و ما ذكره ابن ابي شيبة لا يلتفت اليه لكونه معارضاً للنص القاطع .
(۱) و في الأصل بالواو ، و فى الموطأ بالفاء و هو أولى . (۲) بعده في موطأ مالك : و أما الذي غسل وجهه قبل ان يتمضمض فليمضمض و لا يعد غسل وجهه و أما الذي غسل ذراعيه قبل وجهه فليغسل وجهه ثم ليعد غسل ذراعيه حتى يكون غسلهما بعد وجهه اذا كان ذلك في مكانه او بحضرة ذلك. سئل مالك عن رجل نسى ان يتمضمض و يستنثر حتى صلى ، قال : ليس عليه ان يعيد صلاته و ليمضمض و يستنثر ما يستقبل ان كان يريد ان يصلى ، سئل مالك عن رجل توضاً فنسى ان يمسح على رأسه حتى جف وضوؤه ، قال : ارى ان يمسح برأسه و إن كان قد صلى ان يعيد الصلاة - انتهى .
۱۷