6
فَرْضُ الطَّهَارَةِ : غَسْلُ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ ، وَالْمِرْفَقَانِ وَالْكَعْبَانِ يَدْخُلَانِ فِي الْمُسْلِ ؛ وَالْمَفْرُوضُ فِي مَسْح
الرَّأْسِ مِقْدَارُ النَّاصِيَةِ ؛ لِمَا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَّ النِّي
>
( ففرض الطهارة غسل الأعضاء الثلاثة ( يعنى الوجه واليدين والرجليين، وسماها ثلاثة وهى حمسة ؛ لأن اليدين والرجلين جعلا في الحكم بمنزلة عضوين كما فى الآية ، جوهرة ( ومسح الرأس ) بهذا النص (۱) هداية . والفرض لغة : التقدير ، وشرعا : ما ثبت لزومه بدليل قطعى لا شبهة فيه ، كأصل الغسل والمسح في أعضاء الوضوء ، وهو الفرض علم و عملا ، ويسمى الفرض القطعى ، ومنه قول المصنف : « ففرض الطهارة غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس ، وكثيراً ما يطلق الفرض على ما يفوت الجواز يفوته كغسل ومسح مقدار معين فيها ، وهو الفرض عملا لا علما ويسمى الفرض الاجتهادي ، ومنه قوله : « والمفروض فى مسح الرأس مقدار الناصية ، وحد الوجه : من مبدأ سطح الجبهة إلى أسفل الذقن طولا وما بين شحمى الأذنين عرضاً ( والمرفقان) تثنية مرفق - بكسر الميم وفتح الفاء، وعكسه - موصل الذراع في العضد ( والكعبان ) تثنيه كعب ، والمريد به هنا هو العظم الناتي. المتصل بعظم الساق ، وهو الصحيح ، هداية ( يدخلان في الغسل ( على سبيل الفرضية . والغسل : إسالة الماء : وحد الإسالة فى الغسل : أن يتقاطر الماء ولو قطرة عندهما ، وعند أبي يوسف يجزىء إذا سال على العضو وإن لم يقطر ، فتح ، وفى الفيض : أقله قطرتان في الأصح . اهـ ، وفى دخول المرفقين والكعبين خلاف زفر . والبحث. في ذلك وفي القراءتين فى أرجلكم ، قال فى البحر : لا طائل تحته بعد انعقاد الإجماع على ذلك ) والمفروض فى مسح الرأس مقدار الناصية ) أي مقدم الرأس. ( وهو الربع ) وذلك ( لما روى المغيرة بن شعبة ) رضى الله تعالى عنه ه ( أن النبي (1) النص وهو الآية الكريمة وهي تفيد افتراض الغسل والمسح لهذه الأعضاء وإن كان تحديد المسح في الرأس يبينه حديث المغيرة الآتى على ما سيذكر المصنفه والشارح
>