7
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم : أتى سُبَاطَة قَوْمِ فَبَالَ وَتَوَمَا وَمَسَحَ عَلَى
نَاصِيَتِهِ وَخُفْيْهِ ))
وَسُتَنُ الطَهَارَةِ
:
صلى الله عليه وسلم أتى سباطة ) بالضم : أى كناسة ( قوم قبال وتوضأ ومسح على ناصيته وخفيه ) والكتاب محمل فى حق المقدار ، فالتحقق بياناً به ؛ وفى بعض الرويات : قدره أصحابنا بثلاث أصابع من أصابع اليد ؛ لأنها أكثر ما هو الأصل في آلة المسح هداية . قال في الفتح : وأما رواية جواز قدر الثلاثة الأصابع - وإن صححها بعض المشايخ ، نظراً إلى أن الواجب إلصاق اليد ، والأصابع أصلها ؛ ولذا يلزم بقطعهادية كل اليد ، والثلاث أكثرها وللأكثر حكم الكل ، وهو المذكور في الأصل - فيحمل على أنه قول محمد ؛ لما ذكر الكرخي والطحاوي عن أصحابنا أنه مقدار الناصية ، ورواه الحسن عن أبي حنيفة ويفيد أنها غير المنصور رواية قول المنصف - يعنى صاحب الهداية - . وفى بعض الروايات ، ( وسنن الطهارة ) السنن . جمع سنة ، وهي لغة : الطريقة مرضية كانت أو غير مرضية (۲) وفى الشريعة : ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم مع الترك أحياناً
( 1 ) قال الكمال في الفتح ؛ إن هذا الحديث مجموع من حديثين رواهما المغيرة ، أحدهما ما رواه مسلم عنه أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح بناصيته وعلى الخفين .
والآخر رواه ابن ماجه عنه أنه صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم قبال قائماً والقدورى ليس مخطئاً ، لان كلا من الحديثين من رواية المغيرة . ولقائل أن يقول ولم لا يجوز أن تكون كل منهما واقعة غير الأخرى ، وإن كان الاستدل صحيحاً وكان يمكن الاقتصار فيه على رواية مسلم فتأمل .
(۲) الدليل على أن لفظ « السنة ، يطلق في اللغة العربية على الطريقة مطلقاً سواء أكانت مرضية أم لم تكن هو قوله صلوات الله وسلامه عليه . د من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن سنة سيئة فعليه وزره ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة :