← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب - المنبجي - ت المراد - ط الحقانية 01-02
علي بن زكريا المنبجي أبو محمد فقه حنفي
A− A+
38
اللباب زمنول الله حين توفيت ابنته فقال : واغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر (۱) ، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا فرغتن نني قالت فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه فقال: «أشعرنها إياه». قال مالك : «تعني بحقوه، إزاره». البخاري ومسلم(٢)، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (بينما) (۳) زجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع من راحلته وفرقصته، وفي رواية «فأقعصته»، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين»، وفي رواية «في ثوبيه ولا تحطوه (1)، ولا تجمروا رأسه وفي رواية ولا / تغطوا وجهه ولا تقربوه طيباً فإنه يبعث يلبي) (۹))، وفي رواية وهو يلبي»، وفي رواية فإنه يبعث يوم القيامة ملبداً (٦)، وفي رواية فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً . وجه التمسك بهذين الحديثين أن النبي أمر بالغسل بالماء والسدر، والغسل به لا يتصور إلا بأحد شيئين، إما بخلطه بالماء، أو بوضعه على الجسد وصب الماء عليه وكيف ما كان فلا بد من الاختلاط والتغير فلو سلب الطهورية لما أمر بالغسل به، ألا ترى أن التراب لما لم يسلب الطهورية أمر بالتعفير به من ولوغ الكلب، ثم إنه أمر بجعل الكافور في المرة الأخيرة ولم يأمر بعد ذلك بالغسل بالماء القراح، فدل على أنه يجتزيء به. (۱) السدر : بكسر السين المشدّدة وسكون الدال هو شجر النبق واحدتها سدرة، كذا في اللسان: .١٨/٦ (۲) البخاري في الجنائز: ٩٦/٢؛ ومسلم في الحج باب ما يفعل بالمحرم إذا مات : ٨٦٥/٢. (۳) في شي بينا. (٤) المحنوط والخناط واحد وهو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. كذا في النهاية لابن الأثير: ٤٥٠/١ . (5) في ش: ملبسي . وفي ل: يوم القيامة ملبياً ... (3) في ت: ملبيا . قال ابن الأثير في النهاية : ٢٢٤/٤ وتلبيد الشعر أن يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام لئلا يشعث ويعمل إبقاء على الشعر وإنما يلبد من يطول مكثه في الإحرام . اهـ .