← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
10
(1) رضی أى فخاطب جوز الاتباع مع حرف العطف وهو الفاء * وأما الكعب فهو العظم الناتئ المتصل بعظم الساق وهو المفهوم في اللسان اذا قيل ضرب كعب فلان وقال عليه الصلاة والسلام الصقوا الكتاب بالكعاب في الصلاة وفى قوله الى الكعبين دليل هذا لان ما يوحد من خلق الانسان يذكر تثنيته بعبارة الجمع كما قال تعالى ان تتوبا الى الله فقد صفت قلوبكما أي قلبا كما وما كان مثني يذكر تثنيته بعبارة التثنية فلما قال الى الكعبين عرفنا أنه مثنى في كل رجل وذلك العظم الناتئ . وروى هشام عن محمد رحمه الله أنه قال المفصل الذى في وسط القدم عند معقد الشراك ووجهه أن الكعب اسم للمفصل ومنه كعوب الرمح أى مفاصله والذى في وسط القدم مفصل وهو المتيقن به وهذا سهو من هشام لم يرد محمد رحمه الله تعالى تفسير الكعب بهذا فى الطهارة وانما أراد في المحرم اذا لم يجد نعلين انه يقطع خفيه أسفل من الكعبين وفسر الكعب بهذا فأما في الطهارة فلا شك انه العظم الناتي كما فسره في الزيادات فان توضأ مثنى مثنى أجزأه وان توضأ مرة سابعة أجزأه وتفسير السبوغ التمام وهو أن يمر الماء على كل جزء من المغسولات جاء في حديث ابن عباس الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثا وذراعيه مرتين. وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان كثيراً ما يتوضأ مرة مرة . والاصل فيه ما رواه ابن عمر الله الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وقال هذا وضوة لا يقبــل رضی تعالى الصلاة الا به ثم توضاً مرتين مرتين وقال هذا وضوء من يضاعف الله له الاجر مرتين ثم توضأ ثلاثا ثلاثا وقال هذا وضوئى ووضوء الانبياء من قبلى ووضوء خليل الله ابراهيم عليه السلام فمن زاد أو نقص فقد تعدى وظلم أى زاد على أعضاء الوضوء أو نقص عنها أوزاد على الحد المحدود أو نقص عنه أو زاد على الثلاث معتقدا ان كمال السنة لا يحصل بالثلاث فأما اذا زاد الطمأنينة القلب عند الشك أو بنية وضوء آخر فلا بأس به لان الوضوء على الوضوء نور على نور يوم القيامة وقد أمر بترك ما يريبه الى مالا يريبه. ولم يذكر ما الاستنجاء بالماء هنا لأن مقصوده تعليم الوضوء عند القيام من المنام وليس فيه استنجاء ولأن الاستنجاء بالماء بعد الانقاء بالحجر ليس من السنن الراتبة * وكان الحسن البصرى الله يقول ان هذا شيء أحدث بعد انقضاء عصر الصحابة رضوان الله عليهم وربما قال هو طهور النساء والمذهب أنه ليس من السنن الراتبة بل لاكتساب زيادة الفضيلة جاء في رحمه . 1