← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
9
(4) وانما كان ينقل في مثل هذه الحالة ما واظب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم هذا ممسوح في الطهارة فلا يكون التكرار فيه مسنونا كالمسح بالخف والتيمم. وتأثيره أن الاستيعاب في الممسوح بالماء ليس بفرض حتى يجوز الاكتفاء بمسح بعض الرأس. وبالمرة الواحدة مع الاستيعاب يحصل اقامة السنة والفريضة فلا حاجة الى التكرار بخلاف المغسولات فان الاستيعاب فيها فرض فلا بد من التكرار ليحصل به اقامة السنة ومعنى الحرج متحقق هاهنا ففي تكرار بل الرأس بالماء افساد العمامة ولهذا اكتفي في الرأس الله بالمسح عن الغسل . ووجه رواية المجرد حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء أن النبي صلى عليه وسلم توضأ ومسح برأسه وأذنيه ثلاث مرات بماء واحد والكلام في مسح الأذنين مع الرأس يأتي بيانه في موضعه من الكتاب . قال ( ثم يغسل رجليه الى الكمبين ثلاثا ثلاثا ) و من الناس من قال وظيفة الطهارة فى الرجل المسح وقال الحسن البصري رحمه الله المضرور يتخير بين المسح والغسل وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال نزل القرآن بغسلين ومسحين يد به القراءة بالكسر في قوله تعالى وأرجلكم الى الكعبين فانه معطوف على الرأس وكذلك القراءة بالنصب عطف على الرأس من حيث المحل فان الرأس محله من الاعراب النصب وانما صار مخفوضا بدخول حرف الجر وهو كقول القائل معاوى اننا بشر فأسجح » فلسنا بالجبال ولا الحديدا ( ولنا ) أن النبي صلى الله عليه وسلم واظب على غسل الرجلين وبه أمر من علمه الوضوء ورأى رجلا يلوح عقبه فقال ويل للاعقاب من النار وفي رواية ويل للعراقيب من النار وكذلك القراءة بالنصب تنصيص على الامر بالغسل وانه عطف على اليد لان العطف على المحل لا يجوز في موضع يؤدي الى الالتباس انما ذلك في موضع لا يؤدى الى الاشتباه كما في البيت والقراءة بالخفض عطف على الأيدى أيضاً وانما صار مخفوضا بالمجاورة كما يقال جحر ضب خرب وماء شن بارد أى خرب وبارد فان قيل الاتباع بالمجاورة مع حرف العطف لم تتكلم به العرب وقلنا لا كذلك بل جوزوا الاتباع في الفعل مع حرف العطف قال القائل * علقتها تبنا وماء بارداً والماء لا يعلف ولكنه اتباع للمجاورة وكذلك * في الاعراب قال جرير فهل أنت ان ماتت أتانك راحل * الى آل بسطام بن قيس مخاطب