← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعلام الساجد بأحكام المساجد - الزركشي - ط المجلس الأعلى
محمد بن عبد الله الزر كشي فقه عام
A− A+
33
في سنة أربع وستين وخمسمائة (۱) فلما ملك الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الديار المصرية أمر بإقامة الجمعة بالجامع الأزهر وكان ذلك في سنة خمس وستين وستمائة فأصر (۲) قاضي القضاة تاج الدين بن بنت الأعز (۳) على أنه لا تجوز إقامة جمعتين ، وأفتى قاضي القضاة شمس الدين الحنبلى بالجواز وتوقف الناس فى ذلك ، لإصرار القاضي تاج الدين ثم أُقيمت فيه الجمعة يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الأول سنة خمس وستين وستمائة ، وحضر الصلاة الصاحب بهاء الدين بن حناه) (٤) وجماعة من الفقهاء والأمراء ، وصلى السلطان فى ذلك اليوم في جامع القلعة ، ومن عجائب الاتفاقات أن الحاكم قصد ببناء جامعه أن يخطب له ولولده الظاهر من بعده ولذريته وقطع الخطبة بالجامع الأزهر ، فقدر الله تعالى أن هذا الجامع الحاكمى ما خطب به إلا للخليفة الحاكم ، ثم من بعده لم يخطب إلا للملك الظاهر ، وهذه شذرة من أخباره ذكرتها لعزتها . هي (۱) هذه السنة السنة التي تولى فيها صلاح الدين الوزارة للعاضد ولقب بالملك الناصر والدولة الأيوبية استولت على الحكم سنة ٥٦٧ هـ المقریزی ۳۷۸ : ۰۳ (۲) في نسخة ا فأفتى (۳) المتوفى سنة ٦٦٥ هـ (٤) في ب : وحضر للصلاة وعبارة المقريزي واستمرت الخطبة فيه حتى بنى الجامع الحاكمي فانتقلت الخطبه اليه فان الخليفة كان يخطب فيه خطبة وفى الجامع الأزهر خطبة وفى جامع مصر. خطبة وانقطعت الخطبة من الجامع الأزهر لما استبد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بالسلطة ٤:٥٣ (٥) هو تاج الدین محمد بن الصاحب محمد بن الوزير بهاء الدين على بن حنا المتوفى سنة ٧.٧ هـ و جامع القلعة هو الجامع المعروف بجامع الناصر محمد انشيء سنة سليم بن ٧٣٥ هـ ٣٥