← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعلام الساجد بأحكام المساجد - الزركشي - ط المجلس الأعلى
محمد بن عبد الله الزر كشي فقه عام
A− A+
34
فضل بناء المساجد قال الله تعالى : « فى بُيوتِ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمه (۱) » أَى (۲) تبنى كقوله : « وإذ يرفعُ ابراهيم القواعد من البيت (٢) . فالرفع هنا . (٤) إما حقيقى . أو مجازى (۳) كالتطهير فى قوله : « وطهر بيتى » قال العلماء : والمراد بالبيوت هنا المساجد . وقيل : المساجد بيوت الله تضى لأهل السماء كما تضىء النجوم لأهل الأرض (٥) وفى صحيح مسلم عن محمود بن لبيد : أن عثمان بن عفان رضى الله عنه أراد بناء المسجد فكره الناس ذلك وأحبوا أن يدعه على هيئته فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من بنى مسجدا الله بنى الله له بيتا فى الجنة مثله . وفى الصحيحين من حديث عبيد الله عفان يقول عند قول الناس فيه . حين بني بن الخَوْلاني أنه سمع عثمان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم : إنكم أكثرتم ، وإلى سمعت رسول الله الله عليه عليه وسلم يقول : من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة (٦) . قال النووى : قوله : مثله يحتمل وجهين ، أحدهما صلى (۱) سورة النور : ٣٦ (۲) سورة البقرة : ١٢٧ (۳) أي بأن يكون المراد برفع القواعد البناء عليها فيكون رفعا حقيقيا أو المراد رفع مكانته واظهار شرفه بتعظيمه ودعاء الناس الى حجه فيكون رفعا مجازيا (٤) سورة الحج : ٢٦ (٥) أخرجه في مجمع الزوائد عن ابن عباس وقال : رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون مجمع الزوائد ٢:٧ (٦) عمدة القارىء ۲۱۱ : ٤ ٣٦