34
فضل بناء المساجد
قال الله تعالى : « فى بُيوتِ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمه (۱) » أَى
(۲)
تبنى كقوله : « وإذ يرفعُ ابراهيم القواعد من البيت (٢) . فالرفع هنا .
(٤)
إما حقيقى . أو مجازى (۳) كالتطهير فى قوله : « وطهر بيتى » قال العلماء : والمراد بالبيوت هنا المساجد . وقيل : المساجد بيوت الله تضى لأهل السماء كما تضىء النجوم لأهل الأرض (٥) وفى صحيح مسلم عن محمود بن لبيد : أن عثمان بن عفان رضى الله عنه أراد بناء المسجد فكره الناس ذلك وأحبوا أن يدعه على هيئته فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من بنى مسجدا الله بنى الله له بيتا فى الجنة مثله . وفى الصحيحين من حديث عبيد الله عفان يقول عند قول الناس فيه . حين بني بن
الخَوْلاني أنه
سمع
عثمان
مسجد النبي صلى الله عليه وسلم : إنكم أكثرتم ، وإلى سمعت رسول الله الله عليه عليه وسلم يقول : من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة (٦) . قال النووى : قوله : مثله يحتمل وجهين ، أحدهما
صلى
(۱) سورة النور : ٣٦ (۲) سورة البقرة : ١٢٧
(۳) أي بأن يكون المراد برفع القواعد البناء عليها فيكون رفعا حقيقيا أو المراد رفع مكانته واظهار شرفه بتعظيمه ودعاء الناس الى حجه فيكون رفعا مجازيا (٤) سورة الحج : ٢٦
(٥) أخرجه في مجمع الزوائد عن ابن عباس وقال : رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون مجمع الزوائد ٢:٧
(٦) عمدة القارىء ۲۱۱ : ٤
٣٦