← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعلام الساجد بأحكام المساجد - الزركشي - ط المجلس الأعلى
محمد بن عبد الله الزر كشي فقه عام
A− A+
35
أن يكون معناه [ بنى له بيتا فى الجنة فضله على ما سواه من بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا والثانى أن يكون معناه ] (١) مثله في مسمى البيت . وأما حقيقة (۲) صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها وعظمها(۳) وقال القرطبي : هذه المثلية ليست على ظاهرها ولكن المعنى ، أنه يبنى له بثوا به بناءً أشرف وأعظم وأرفع . وكذلك الرواية الأخرى . من بنى الله بيتا ولم يسمه مسجدا وهذا (٤) البيت والله أعلم مثل بيت خديجة الذى (ه) قال فيه : من قصب لا صخب فيه ولا نصب، يريد من قصب الزمرد والياقوت ويحتمل أن يريد مثله في الاسم لا المقدار . أى أن يبنى له بيتا كما بني بيتا لأن الأعمال الحسنة جزاؤها الضّعف . وعلى هذا اقتصر ابن الجوزى. قال : وقوله : لله ، يريد به الإخلاص . في الفعل ، ومن بنى مسجدا فكتب (1) اسمه عليه فهو بعيد من الإخلاص . لأن المخلص يكتفى برؤية المعمول منه وقد كان حسان بن أبي سنان (۷) يشترى أهل البيت فيعتقهم ولا يخبرهم من هو . وعن عائشة رضى الله عنها قالت : أمر رسول الله صلى الله عليه (1) ما بين المربعين سقط من الأصل ومن ب أنظر النووى على (۲) ليس في النووى كلمة حقيقة 1 وهذه العبارة من النووى على مسلم . (۳) وتتمة عبارة النووى : الثانى - ان معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا . النووى ۷ : ١٥ (٤) في الأصل وفي ب والتصويب من العمدة نقلا عن المفهم : عمدة القارى ٢١٤ : ٤ . (5) يشير المصنف بهذا إلى ماروی جعفر بن ابی طالب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يبشر خدیجه ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب وهذا حديث مرسل وقد رواه مسلم متصلا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ماغرت على أحد ماغرت على خديجة . ولقد ملكت قبل أن يتزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين ، ولقد أمر أن يبشرها ببيت من قصب في الجنة . وقد رواه الخطابي مفسرا وقال فيه : قالت خدیجه یارسول الله هل في الجنة قصب ؟ فقال : انه قصب من لؤلؤ صحیح مسلم : ۱۸۸۸ ، الروض الأنف : ١٥٨ : ١ (٦) في ا : له • (۷) هو حسان بن أبي سنان بن أوفى كان نصرانيا وأسلم وكان يعرف العربية والفارسية والسريانية ويترجم بها ولى للسفاح الانبار وتوفى سنة ١٨٠ هـ أعلام الزركلي ۱۸۸ : ۲ ۳۷ - -