36
وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب) وفى رواية لابن وضاح في مصنفه عنها مرفوعا : من بنى مسجداً لله ولو مفحص قطاة بنى الله له
بيتا في الجنة . قلت : يا رسول الله ، وهذه المساجد التي بطريق مكة قال : وتلك . ورواه ابن ماجه في سننه بإسناد صحيح من حديث جابر . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من بني الله مسجدا كَمَفْحَص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في الجنة .
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه أيضا . ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بنى الله مسجدا ولو كَمَفْحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة . وقال الذهبي في مختصر السنن : إسناده جيد . قلت : وقال ابن عبد البر فى الكلام على التدليس : قال سفيان وشعبة : : لم يسمع الأعمش هذا الحديث من ابراهيم التيمي. ومفحص القطاة . هو موضع تبحث [ عنه التراب ] (٢) برجليها وتصلح موضعا لتبيض فيه بالأرض مأخوذ
من الفحص ولو هنا للتقليل ، وقد أثبته من معانى لو ابن هشام الخضراوى
(۳)
وجعل منه ، اتقوا النار ولو بشق تمرة . والظاهر أن التقليل مستفاد مما
(2).
بعد لو . لا من لو ، ثم المراد بالتقليل هنا ثم المراد بالتقليل هنا ، إما الزيادة (4) ، في المسجد
(1) أخرجه ابن ماجه والترمذي . مختصر سنن أبي داود ۱:۲۵۸ ، والدور جمع دار وهى المنازل المسكونة والمحال ۰۰۰ وكل قبيلة اجتمعت في محلة سميت تلك المحلة دارا . نهاية . (۲) الزيادة من النهاية وفى ۳۱) هو محمد بن يحيى بن هشام الخضراوى أبو عبد الله الأنصارى المتوفى سنة ٦٤٦ هـ
بغية الوعاة : ١١٥
1
،
ب برجلها
(٤) أى أن المراد بقوله : « بنى الله مسجدا ولو كمفحص قطاة ، زاد في بناء المسجد زيادة قليلة كمفحص قطاة أو المراد به بنى مسجـ دا ضيقا جدا ولو كمفحص القطاة فيكون الكلام
للمبالغة .
-