42
وحراء وهما في الحرم . كل ذلك بحكمة الله كيف جعل بناءها من خمسة أجبل . فشاكل ذلك معناها إذ هى قبلة للصلوات الخمس وعمود الإسلام . وقد بي على خمس (١) ، وأول من بناه شيث عليه السلام .. وكان قبل
(۱)
L
أن يبنيه خيمة من ياقوتة حمراء يطوف بها آدم ، ويأنس بها لأنها أُنزلت من الجنة . وقيل إنه بنى فى أيام جرهم مرة أو مرتين ، لأن السيل كان
قد
صدع حائطه قال : وقيل : « لم يكن بنيانا إنما كان إصلاحا لما وهى منه وجدارًا أسس بينه وبين السيل . بناه عامر ابن الجادر . وقال الأزرقى
(۲)
في تاريخ مكة : جعل ابراهيم صلى الله عليه وسلم طول بناء الكعبة في السماء (۳) سبعة أذرع ، وطولها في الأرض ثلاثين ذراعا ، وعرضها في الأرض اثنين
وعشرين ذراعا ، وكانت بغير سقف ، ولما بنتها قريش جعلوا طولها ثمانى
عشرة ذراعا في السماء ، ونقصوا من طولها فى الأرض ستة أذرع وشبرا ،
تركوها في الحجر . ولما بناها ابن الزبير جعل طولها فى السماء سبعة وعشرين
ذراعا .
ولم يغير الحجاج طولها حين هدمها وهى إلى الآن على ما ] (٤) بناها ابن الزبير لما كانت عائشة ترويه(٥) ، ولأنه لما نصب عليها المنجنيق بن نمير وهت جدرانها . وقيل : بل طارت شرارة من مجمرة
الحصين
(٦)
والتصويب من ا ومن ب ومن السهيلي ۱:۱۲۹ (۱) في الأصل على عينى ماء
•
(۲) والجادر هو عمرو الذي بنى البيت لجرهم قسمى الجادر وسمى بنوه بنى الجدرة الأزرقى : ٤٨ ٠ وفي القاموس : وجدرة محركة حى من الازد سموا به لأنهم بنوا جدار الكعبة
المعظمة وفي الحارث
+
(٤) الزيادة من الأزرقي : ۲۰۳
(۳) سقط من ب في السماء
(٥) سیاتی بعد قليل نص حديث عائشة في ذلك
•
(٦) الحصين ابن نمير هو قائد جيش يزيد بن معاوية لقتال ابن الزبير بمكة حين أبى أن يبايع يزيد بالخلافة وامتنع بالبيت الحرام
٤٦