45
مقتضى حديث عائشة . الخامسة عبد الملك بن مروان هدم بن مروان هدم ما بناه ابن
صلى
الله
، فلما عليه وسلم
الزبير وبناها على ما كانت في عهد رسول الله فرغ من بنائها جاءه الحارث ابن أبي ربيعة ومعه (۱) آخر فحدثاه عن عائشة بالحديث المتقدم فندم وقال : وددت أنى لو تركت ابن الزبير وما تحمل من ذلك . ولما قام أبو جعفر المنصور أراد أن يبنيها على ما بناها ابن الزبير ، وشاور في ذلك فقال له مالك بن أنس : أنشدك الله يا أمير المؤمنين أن [ا] (۲) تجعل هذا البيت ملعبة للملوك بعدك لا يشاء أحد منهم أن يغيره إلا غيره فتذهب هيبته من قلوب الناس فصرفه عن رأيه فيه ) . وقال النووى في شرح مسلم : قال العلماء . بنى البيت خمس مرات (بنته) الملائكة ، ثم إبراهيم ، ثم قريش فى الجاهلية وحضر النبي صلى الله عليه وسلم هذا البناء وله خمس وثلاثون سنة وقيل : خمس وعشرون ، ثم ابن الزبير ، ثم الحجاج ، واستمر إلى الآن ، قال العلماء : ولا يغير هذا البناء . وقال البخاري في صحيحه : حدثني عبد بن محمد ، ثنا أبو عاصم . أخبرني ابن جريج . أخبرني عمرو بن دينار. سمعت جابرا يقول : لما بنيت
الله
الله
་
الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة فقال العباس للنبي صلى عليه وسلم : اجعل إزارك على رقبتك فخَرَّ إلى الأرض وطَمَحَت (۳) عيناه إلى السماء فقال : أرنى إزارى فشده عليه . وذكر السهيلي
في بقية الحديث : فسقط مغشيا عليه فضمه العباس إلى نفسه وسأله
(۱) هو أخو عمر بن أبي ربيعة الشاعر المعروف
(۲) زيادة يستقيم بها المعنى
عن
(۳) طمحت عيناه : شخصتا وارتفعتا . والحديث في باب فضل مكة وبنيانها من البخاري
- 29
اعلام الساجد م ٤)