7
فالعبادة تعني
الطاعة والخضوع لغة
والعبادة في الشريعة تأتي بمعنى عام وتأتي بمعنى خاص :
أما هي بمعناها العام فتأتي : ويراد بها فعل الطاعات واجتناب المعاصي والإخلاص لله في ذلك ، ويدخل في العبادة بهذا المعنى : فعل المباح إذا قصد به وجه الله تعالى فالنيات تجعل العادات عبادات ، وبعضهم أطلق على العبادة بمعناها العام اصطلاح العبودية ، فالعبودية أوسع في الاصطلاح من العبادة بمعناها الخاص ، وعُرفت : بأنها أعمال العبد الإرادية الموافقة لما أمر الله به فالعبادة بالمعنى العام تشمل جميع أعمال المرء الإرادية قلبية كانت أو سلوكية ، فإذا وافقت
>>
ما أمر الله به فهي طاعة ، وإن خالفته فهي معصية . قال ابن تيمية : العبادة : هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة ، فالصلاة والزكاة ، والصيام، والحج ، وصدق الحديث ، وأداء الأمـانـة ، وبر الوالدين ، وصلة الأرحام ، والوفاء بالعهود ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد للكفار والمنافقين ، والإحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل ، والمملوك من الآدميين والبهائم ، والدعاء والذكر والقراءة ، وأمثال ذلك : من العبادة
ثم يقول :
. " ....
وكذلك حب الله ورسوله ، وخشية الله والإنابة إليه ، وإخلاص الدين له ، والصبر لحكمه ، والشكر لنعمه ، والرضا بقضائه ، والتوكل عليه ، والرجاء لرحمته ، والخوف من عذابه ، وأمثال ذلك هي من العبادة الله .. » ا.هـ
أما العبادة بمعناها الخاص : فتطلق على أعمال من الإسلام بعينها ، كلف العباد بالقيام بها لتكون تربية عملية على الخضوع الكامل فقد اتفق العلماء على اعتبار الصلاة وما يحيط بها ، والزكوات ، والصدقات ، والأوقاف ، والصوم ، والاعتكاف ، وصدقة الفطر ، والحج ، والعمرة ، والأضاحي أنها من العبادات بمعناها الخاص، واتفقوا على أن الأذكار والدعوات وتلاوة القرآن وحفظه من العبادات بمعناها الخاص، وأن العلم والتعليم الشرعيين وما يستتبع