9
فكر - ولذلك أتبعنا جزء الصلاة يبحث الأذكار والدعوات ويبحث تلاوة القرآن لأنها ألصق بالصلاة ، وإنما جرت عادة المؤلفين في الفقه أن يذكروا الزكاة بعد الصلاة لأنهم يتحدثون في العادة عن الأحكام ، وإنما انصب كلامنا في هذا القسم على العبادات الرئيسية ، فكان الأليق في اجتهادنا - أن يكون محل الأذكار وتلاوة القرآن عقب الصلاة مباشرة ، لأن هذه المعاني تتكامل مع بعضها في تعميق معاني العقيدة ، وتصفية القلب، وهي المناط الرئيسي للسير إلى الله وتحقيق العبودية له جل جلاله
•
ويكمل عمل الزكاة في الإسلام الصدقات ، والأوقاف ولذلك جعلنا هذه المعاني في جزء واحد ، ولأن بين الصوم والاعتكاف وصدقة الفطر ارتباطا ما، فقد جعلناها في جزء واحد ، ولأن بين الحج والعمرة والهدي والأضاحي صلات فقد جعلنـاهـا في جزء واحد ،
ولأن بين العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صلات فقد جعلناها في جزء واحد
•
ولقد ابتدأنا هذا القسم بذكر العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وختمناه بذكر الجهاد للإشعار بأن العبادة محاطة بهاتين الفريضتين، وأن استمرار العبادة في الأرض منوط بهاتين الفريضتين ، وهما فريضتان أصبحتا محل غفلة من الكثيرين ، وذلك من جملة الحكم التي دعتنا لجعل هذين الجزأين في هذا القسم
ملاحظات :
إن القارئ يلحظ في هذا الكتاب أننا قد نعدّد الروايات ومعناها واحد وذلك للتوثيق ، ومن ناحية أخرى لأن من بعض أهدافنا من هذا الكتاب إبراز اهتمامات من ناحية الصحابة رضوان الله عليهم وإبراز السياسات النبوية ، فمن خلال كثرة الروايات ندرك أن
القضية التي كثرت الروايات فيها كانت محل اهتمام ومحلّ تركيز ، فلينتبه المربون لذلك .. إن الأقسام الثلاثة الآتية : قسم العبادات ، قسم الحياتيات والعاديات ، وقسم الحكم وحقوق الإنسان ، فيها أنواع من الأبحاث ، أبحاث فقهية ، وأبحاث لا تدخل عادة في أبواب الفقه ، وإذا كنا نستهدف في هذا الكتاب عرض السنة وفقهها مع الاختصار في الفقهيات