← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - الزركشي - ت عبد المطلب - ط الخانجي
بدر الدين الزركشي فقه عام
A− A+
2
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المؤلّف الحمد لله الذى جعل فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، وأعلى أعلام فتواها بين الأعلام ، وأَلبسها محلة الشرف ؛ حيث جاء إلى سيد الخلق الملك بها فى سَرَقَةٍ (1) من حرير في المنام . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تَنْظِمُنا في أبناء أُمهات المؤمنين ، وتهدينا إلى سَنَنِ السنة آمنين وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله الذى أرشد إلى الشريعة البيضاء ، وأعلن بفضل عائشة حتى قيل : خذوا شَطْر دينكم عن الحُمَيْرَاء صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صباح مساء ، وعلى أزواجه اللواتي قيل في حقهن : ﴿ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ﴾ [الأحزاب : ٣٢ ] صلاة باقية في كل أوان دائمة ما اختلف الملوان وبعد ، فهذا كتاب أَجمعُ فيه ما تَفَرَّدَتْ به الصديقة رضى الله عنها ، أو خالفت فيه سواها برأى منها ، أو كان عندها فيه سُنَّةٌ بَيِّنَةٍ ، أَو زيادة عِلْمٍ مُتْقَنَة ، أو أنكرت فيه على علماء زمانها ، أو فيه إليها أَجِلَّةُ من أعيان أوانها ، رجع حَرَّرَتْه من فتوى ، أو اجتهدت فيه من رأى رأته أَقوى . مُورِدًا ماوقع إِلى من اختياراتها ، ذاكرًا من الأخبار في ذلك ما وصل إلى عن رواتها . غير مدع في تمهيدها للاستيعاب ، وأن الطاقة أحاطت مافي هذا الباب . على أني بجمع (۲) (۱) سيأتى تخريجه إن شاء الله تعالى والسَّرَقَة : شُقَّة حرير بيضاء ، قال أبو عبيد : كأنها كلمة فارسية والجمع سَرق (۲) في المطبوعة : « بجميع » : وما أثبتناه من الأصل
→ prev 2 / 220 next ←