← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - الزركشي - ت عبد المطلب - ط الخانجي
بدر الدين الزركشي فقه عام
A− A+
22
۲۳ أحدهما قول على رضى الله عنه : ( وسل الجارية تصدقك » قال : « فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة وبريرة إنما اشترتها عائشة وأعتقتها بعد ذلك (١) . ويدل عليه أنها لما عَتَقَت (۲) واختارت نفسها ، جعل زوجها يطوف وراءها في (۳) سكك المدينة ودموعه تحادر على لحيته . فقال لها : ( لو راجعتيه ) فقالت : « أتأمرني ؟ ) فقال : ( إنما أنا شافع » . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ياعباس ألا معه (٤) النبي تعجب من حب مغيث لبريرة وبغضها له ( والعباس إنما قدم المدينة بعد الفتح والمُخلّص من هذا الإشكال : أن تفسير الجارية ببريرة مدرج في الحديث من بعض الرواة ، ظنا منه أنها هى . وهذا كثيرًا مايقع في الحديث من تفسير بعض الرواة ، فيظن أنه من الحديث ، وهو نوع غامض لا ينتبه له إلا الحذاق ونظائره (٥) ما وقع في الترمذى وغيره من حديث يونس بن أبي إسحاق عن بكر بن أبي موسى عن أبيه قال : ( خرج أبو طالب إلى الشام وخرج في أشياخ من قريش - فذكر الراهب ، وقال في آخرها – : فرده أبو طالب ، وبعث معه أبو بكر بلالا وزوَّده الراهب من الكعك والزبيب ) فهذا من الأوهام الظاهرة ؛ لأن بلالاً إنما اشتراه أبو بكر بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعد أن أسلم بلال وعذبه قومه ، ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام مع عمه أبي طالب كان له من العمر اثنتا عشرة (٧) سنة وشهران وأيام . ولعل بلالا لم يكن بَعْدُ ولد . : (۱) انظر حديث الإفك في الهوامش السابقة (۲) في المطبوعة : ( أعتقت » وما أثبتناه من الأصل . (۳) في المطبوعة : ( تتحادر » وما أثبتناه من الأصل . (٤) خ : (٦) : ( ٤٠٨/٣ ) (٦٨) كتاب الطلاق (١٦) باب شفاعة النبي - - في زوج بريرة - من طريق عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا يقال له : مغيث ، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته ، فقال النبي - - لعباس : يا عباس ، ألا تعجب من حب مغيث بريرة ، ومن بغض بريرة مغيثاً ، فقال النبي - - لو راجعته ؟ قالت : يارسول الله ، تأمرني ؟ قال : إنما أنا أشفع . قالت : لا حاجة لى فيه . رقم : (٥٢٨٣ ) وهو من أفراد البخاري . (٥) في المطبوعة : ( ومن نظائره » وما أثبتناه الأصل من . (٦) سنن الترمذى ( ٥٩٠/٥ - ٥۹۱ ) (٥٠) کتاب المناقب (۳) باب ما جاء في بدء نبوة النبي - . رقم : (٣٦٢٠) (۷) في الأصل : « اثنى عشر »