← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - الزركشي - ت عبد المطلب - ط الخانجي
بدر الدين الزركشي فقه عام
A− A+
41
٤٢ القوم . وهذا عجيب ؛ لأن ابن معين إنما أنكر على رأى قوم / لا على نقلهم . وهؤلاء العثمانية المغلون في عثمان وذم على . ومن قال ذلك واقتصر على عثمان فلا شك أنه مذموم . وليس فى الخبر مايدل على أن عليا ليس بخير الناس بعدهم الثاني : أنه خلاف قول أَهل السنة : إن عليًّا أفضل الناس بعد عثمان . هذا . لا خلاف فيه ، وإنما اختلفوا فى تفضيل على وعثمان قال : واختلف السلف أيضًا في تفضيل على وأبي بكر . وفي إجماع الجماعة التي ذكرنا دليل على أَن حديث ابن عمر وهم وغلط ا هـ (١) وهذا أعجب من الأول ؛ فإن الحديث صحيح أورده الأئمة البخاري فمن دونه في كتبهم الصحاح . والحامل له على ذلك اعتقاده أن حديث ابن عمر يقتضى أن عنه • عليا ليس بأفضل الناس بعد عثمان ، وليس كذلك ، بل هو مسكوت (الثلاثون) : كان لها يومان وليلتان فى الْقَشم دونهن ، لما وهبتها سودة يومها وليلتها • (الحادية والثلاثون) : أَنها كانت تغضب فيترضاها ولم يثبت ذلك لغيرها . (الثانية والثلاثون) : لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أكثر منها . ونقل الماوردى في الأقضية من الحاوى عن أبي حنيفة : أنه لا ينقل من أحاديث النساء إلا ماروته عائشة وأُم سلمة - (۲) . وهو غريب قال ابن عبد البر أيضًا : ومن قال بحديث ابن عمر : كنا نقول على عهد رسول - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نسكت - يعنى فلا تفاضل ، وهو الذى أنكر ابن معين وتكلم بكلام غليظ ؛ لأن القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل السنة . السلف والخلف من أهل الفقه والأثر أن عليا أفضل الناس بعد عثمان - رضى الله عنه ، وهذا مما لم يختلفوا فيه ، وإنا اختلفوا في تفضيل على وعثمان من وقال : وفي إجماع الجمع الذى وصفنا دليل على أن حديث ابن عمر وهم وغلط ، وأنه لا يصح معناه ، وإن كان إسناده صحيحاً . (۱) المصدر السابق : ( ٥٢/٣ ) (۲) قال الماوردى في الحاوى ( ١٤٦/٢٠ ) كتاب أدب القاضي : ١٤