← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - الزركشي - ت عبد المطلب - ط الخانجي
A−
A+
42
٤٣
(الثالثة والثلاثون) : كان يتبع رضاها كلعبها باللعب ، ووقوفه في وجهها لتنظر إلى الحبشة يلعبون (۱) ، واستنبط العلماءُ من ذلك أحكامًا كثيرة ، فما أعظم
بركتها .
(الرابعة والثلاثون : أنها أفضل امرأَة مات عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا خلاف . واختلفوا فى التفضيل بينها وبين خديجة على وجهين : حكاهما المتولى في التَّيمة . وقال الآمدى فى أبكار الأفكار : مذهب أهل السنة أن عائشة أفضل نساء العالمين : وقالت الشيعة : ( أفضل زوجاته خديجة وأفضل نساء العالمين فاطمة
ومريم
وآسية ) اهـ
ومنهم من توقف في ذلك وهو ما مال إليه الكيا (٢) الطبري في تعليقه في الأصول . واحتج من فضَّل خديجة بأنها أول الناس إسلاما ، كما نقل الثعلبي الإجماع عليه ، وبأن لها تأثيرًا فى أول الإسلام ، وكانت تسلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبذل دونه مالها ، فأدركت غُرَّة الإسلام ، واحتملت الأذى في الله ورسوله ، وكانت نصرتها للرسول فى أعظم أوقات الحاجة ، فلها من ذلك ماليس لغيرها
وامنتع أبو حنيفة من قبول أخبار النساء فى الدين إلا أخبار عائشة وأم سلمة » .
قال الماوردى : ( وهذا فاسد من وجهين ) :
أحدهما : لو كان نقص الأنوثة مانعاً لَعَمَّ
والثاني : أن قبول قولهن فى الفتيا يوجب قبوله فى الأخبار ؛ لأن الفتيا يوجد قبوله ؛ لأن الفتيا
أغلظ شروطاً » (۱) مما هو متفق عليه :
- 1
حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت : كنت ألعب بالبنات عند النبي - ه - وكان لى صواحب يلعبن معى ، فكان رسول الله - - إذا دخل يَتَقَمَّعْنَ منه ، فيسر بهن إلى فيلعبن معى . خ : (۷۸) كتاب الأدب (۸۱) باب الانبساط إلى الناس
-۲
م (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (۱۳) باب في فضل عائشة رضى الله تعالى عنها حديث عائشة قالت : وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدَّرَق والحراب ، فإما سألت النبي ، وإما قال : تشتهين تنظرين فقلت : نعم ، فأقامني وراءه خدى على خده وهو يقول :
دونكم يابني أَرْفِدَه ، حتى إذا مَلِلْت قال : حسبك ؟ قلت : نعم . قال : فاذهبي خ : ۱ (۳۰۲/۳) (۱۳) كتاب العيدين (۲) باب الحراب والدَّرَق يوم العيد رقم (٩٥٠) ] م : ( الموضع السابق ) .
(۲) ( الكيا ) ليست في المطبوعة ، وأثبتناها من الأصل
.