4
الصحيحين في أحكام أفعال العبيد، ثم قفَاهُ الناس بالتأليف على منواله، وتنافس الأعلام على شَرح كتابه. وكانت الالتفاتة بتصحيح ألفاظه، وعزوه من نصيب العلامة الزركشي، وهذا الحافظ
-
- رحمة الله عليه ـ صاحب مبادرات موفقة حديثية جليلة، ولو لم يكن منها إلا أنه أول من ألف
في رجال الكتب الستة مجتمعين في
كتابه : الكمال . . والناس بعده عليه عيال .
والثاني : شارح له وهو ابن الملقن، أعجوبة عصره في كثرة تصانيفه، ومنها شرحه هذا الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، وهو شرح نفيس جداً حافل بالفوائد واللطائف، وتحرير الأحكام، وَفَكِّ المبهم ، وكشف المهمل، وقد نزع في العرض طريقة مفصلة، لم نرها في شروح من تقدمه .
وعلى بابته جَرَى عَصْرِيَّهُ وَبَلَدِيُّهُ، الحافظ بدر الدين العيني الحنفي (ت ٨٥٥هـ) - رحمه الله تعالى - في كتابه: «عمدة القاري» لا سيما في المجلدات الأربعة الأولى فَلَعَلَّهُ استفادها منه، كما
استفاد من شرحه دون عزو إليه، فالله يغفر لنا وله .
كما شاركه في الاستفادة من هذا الشرح : تلميذه الحافظ شهاب الدين ابن حجر الشافعي (ت ٨٥٢هـ) في شرحه الفائق: «فتح الباري فإنه انكا على شرح شيخه هذا في الأحاديث التي تناولها
بعزو على ندرة وبدون عزو بكثرة ؟؟
أقول : كيف وَقَعَ هذا مع جلالة البدر، والشهاب، يا ليتني ما دريته، لكن معاذ الله أن نَتَّبَعَ إلا من وجدنا متاع ابن الملقن عنده
(ج)