22
الله الرحمن الرحيم
مقدمة الإيضاح
الحمد الله ذي الجلال (۱) والإكرام والفضل والطول والمنن العظام، الذي هدانا للإسلام (۳) ، وأسبغ علينا جزيل نِعَمِهِ (٤) وألْطَافِهِ(٥) الجسام، وكرّم
(۷)
الآدميين (٦) وفضّلهم على غيرهم من الأنام () ، ودعاهم برأفته ورحمته إلى دار
(1) أي صاحب العظمة وفيه براعة استهلال من حيث ظهور الجلال وما بعده في
الحج وما اشتمل عليه.
(۲) المنن: جمع ويجوز كونه مؤسساً.
منة
وهي
النعمة الثقيلة ووصفها بالعظام من الوصف الكاشف
(۳) الإسلام وضع إلهي سائق لذوي العقول السليمة باختيارهم المحمود إلى ما فيه نفعهم بالذات دنيا وأخرى . بذلك لأنه
سمي
يستسلم له وينقاد ويعبر عنه بالدين والشريعة
والملة لأنه يدان به ويجتمع عليه ويملي ويكتب فالأربعة متحدة ذاتاً مختلفة اعتباراً.
آمین .
(٤) نعمه :
جمع
نعمة
وهي ما قصد به الإحسان والنفع لا لعوض ولا لغرض. (٥) ألطافه : لطف يقع به صلاح العبد آخرة نسأله تعالى أن يشملنا بها ما
جمع
وهو
(٦) قال الله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ الآية .
(۷) الأنام أي الخلق وشمل الملائكة، والتحقيق أن خواص الآدميين (أنبياءهم) أفضل من خواص الملائكة كجبريل وخواصهم أفضل من عوامنا أي صلحائنا كأبي بكر
الله عنه .
رضي
٢٥