← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة - النووي - ط البشائر
يحي بن شرف النووي - عبد الفتاح حسين رواه المكي فقه عام
A− A+
42
الثَّانِيَةُ (١) : إِذَا عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ (۲) فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَخِيرَ اللَّهَ تَعَالَى (٣) وَهَذِهِ الاسْتِخَارَة لا تَعُودُ إِلَى نَفْسٍ الْحَجِّ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَا شَكٍّ فِيهِ وَإِنَّمَا تَعُودُ إِلى وَقْتِهِ (٤) فَمَنْ أَرَادَ الاسْتِخَارَةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْن (٥) مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَة ثُمَّ يَقُولُ ): اللَّهُمَّ إِنِّي أسْتَخيرُكَ (٧) بعلمك (۸) وَاسْتَقْدِرُكَ (۹) بِقُدْرَتِكَ (١٠) وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيم فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ ذَهَابِي إِلى الحَجَّ فِي هَذَا العَامِ العَام خَيْرٌ لي في ديني ودنياي وَمَعَاشِي وَعَاقِبة (11) ، (۱) ظاهر هذا الترتيب أن الأولى تقديم الاستشارة على الاستخارة لأن الطمأنينة إلى قول المستشار أقوى منها إلى النفس الغلبة حظوظها وفساد خواطرها. (٢) يلحق بالحج العزم على كل واجب ومندوب موسع بل تندب الاستخارة حتى في المباح . (۳) أي لقوله : من سعادة ابن آدم استخارة الله تعالى ومن شقاوة ابن آدم ترك استخارة الله تعالى . (٤) نظير ما مرّ في الاستشارة والاستخارة هي طلب خير الأمرين من الفعل الآن أو الترك، ولا يتصور هذا إلا في الموسع دون المضيق لأنه لا رخصة في تأخيره. (٥) أي في غير وقت الكراهة إلا بحرم مكة فيصلي ومثلها كل نافلة فيجزىء مطلقاً عنها في إسقاط الطلب، وكذا في حصول الثواب إن نويت. (٦) أي عقب الصلاة لا فيها ويسن افتتاح الدعاء وختمه بالحمدلة والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثناء الدعاء إن كرره. (۷) أي أطلب منك خير الأمرين. (۸) الباء للسببية أي أسألك شرح صدري لخير الأمرين بسبب علمك المحيط بكل الأشياء إذ لا يعلم خيرها حقيقة إلا من كان علمه محيطاً بكل الأشياء. (۹) وفي رواية: (وأستهديك) والمعنى متقارب. (١٠) أي بسبب أنك القادر الحقيقي، ولا يمكن لأحد أن يقدر على شيء إلا إن قَدَّرْتَه عليه، أي خلقت فيه الاستطاعة. (۱۱) أشار إلى ما في حديث البخاري ذلك أبلغ وأوضح. رحمه أنه الله تعالى من يسمي حاجته ليكون ٤٦