2
بسم انه الحر الحر
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد الأنبياء و خاتم المرسلين ، سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحابته أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد :
فإنَّ من خير ما صنّف فيه المصنفون : أحاديث الأحكام ، إذ هي أدلة الفقه وعليها يستند ، وبها تُعرف الأحكام ومنها تُستَمدّ ، وبها يعبد الرب على بصيرة . لذلك فقد أولاها العلماء اهتماماً بالغاً ، وصنفوا فيها التصانيف المختلفة :
فمنهم من أسهب ، ومنهم من اختصر ، ومنهم من توسط
عبد
.
فمن الذين أسهبوا - بل أولهم - : الإمام الحافظ عبد الحق بن عبد الرحمن بن
الله الأزدي الإشبيلي ، أبو محمد ، المعروف بابن الخراط - ت ٥٨١ هـ حيث ألف فيه (( الأحكام الكبرى » ، جاء في مقدمة « تحفة الأحوذي » ٢٧١:١:
—
وهو كتاب كبير في نحو ثلاث مجلدات ، انتقاه من كتب الحديث ( انتهى . ومنهم الإمام مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني المعروف بابن تيمية - ت ٦٥٢ هـ جد شيخ الإسلام ، ألف كتابه « الأحكام الكبرى »
—
،
ثم انتقى منه خمسة آلاف حديث وتسعة وعشرين حديثاً ، وسماه « المنتقى » .
ومن الذين توسطوا : الإمام تقي الدين محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري - صنف كتابه « الإلمام بأحاديث ت ۷۰۲ هـ
المعروف بابن دقيق العيد
—
الأحكام » تضمن ١٤٧٣ حديثاً .