← المكتبة ▭▭ 2 pages
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
3
م الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وآله وصحبه وأمته الفر المحجلين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة توصلنا إلى طريق الرشد والرَّشادِ ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله القائل « مَن يُرِدِ اللهُ بِهِ خيراً يفقهه في الدين » رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذى عن معاوية . وقال عليه الصلاة والسلام « إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى » الحديث رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب خير العلوم وأعظمها قدراً ، وأقربها عند الله منزلة علم الدين والشرائع ، لما اشتملت عليه الأحكام الإلهية من الأسرار والبدائع ، إذ به يعلم حال العبادة من صحتها وفسادها ، و به يتميز حل الأشياء وحرمتها . وبعد فيقول الفقير أسير ذنوبه ، الراجى لرحمة مولاه المنيب إليه ، المعترف بالعجز والتقصير أبو بكر بن حسن الكشناوي ، المهاجر إلى بلد الله الحرام بلغه الله ما هو من الخير ناوى ، وجعله مع الأبرار ثاوى : هذا ما كثر في حاجته الراغبون ، وسألني عنه السائلون ، ولكن الله سبحانه جعل لكل شيء قدراً ، وأجلاً مسمى الذى إذا جاء لا يؤخر عنه ساعة ولا يستقدم . هذا وقد أشار إلَى جَمَّ غَفِيرُ وجماعة كثيرة من الفضلاء والصلحاء ، والأصدقاء الأخيار ، والعلماء الأفاضل الذين لا أستطيع مخالفتهم عن سؤالهم فيما ينتفع به المسلمون مِنَ العلوم من أمر الدين ، بعد سؤالهم عن ذلك سؤالاً جَارِمَا الزاماً بأن أضع شرحاً لطيفاً
→ prev 3 / 1312 next ←