← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإشراف على نكت مسائل الخلاف - عبد الوهاب - ت طاهر - ط ابن حزم 1-2
عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي أبو محمد فقه مالكي
A− A+
39
القصار وكتابه في الحجّة لمذهب مالك فقال لي ما ترك صاحبكم لقائل ما يقول» (1) . وقد وضع المؤلّف لكتابه مقدمة أصولية (2)، تناول فيها عدة مباحث تتعلق بأصول الفقه بيّن فيها آراء الإمام مالك وأصحابه حولها، واحتج لها بالأدلة، وهي تعتبر أهم وأقدم تأليف في أصول المالكية يصل إلينا - إلى حد الآن .. والكتاب (3) كله يدلّ على المستوى الرفيع الذي وصل إليه علماء المالكية في ذلك الوقت في الاحتجاج لمذهبهم سواء في الفقه أو في الأصول بإيراد الأدلة على كلّ آرائهم ومناقشة مختلف المذاهب الأخرى في آرائهم وأدلتهم، وما ذلك إلا لأنهم توسعوا في علم الخلاف واطلعوا على أقوال المخالفين ومداركهم، وتناولوها بالنقد والتمحيص، حتى وقفوا على مكامن الضعف فيها من وجهة نظر المالكية - وتسنّى لهم بذلك الاعتراض عليها وتضعيفها. (4) - القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت 403هـ)، الملقب بشيخ السنّة ولسان الأمّة وكان حسن الفقه عظيم الجدل، ويعد من كبار أصحاب الأبهري، حاز إمامة العلماء في أصول الدين وأصول الفقه. وللقاضي الباقلاني تأثير كبير على تكوين القاضي عبدالوهاب قد صرّح به هذا الأخير في قوله: صحبت الأبهري، وتفقهت مع أبي الحسن بن القصار وأبي القاسم بن الجلاب والذي فتح أفواهنا وجعلنا نتكلم أبو بكر بن الطيب»(5). وتأليف الباقلاني كثيرة ومتنوعة في علم الكلام، وعلم أصول الفقه، وعلم الجدل، ومن تأليفه في غير علم الكلام: «المقنع في أصول التقريب والإرشاد في أصول الفقه و أمالي إجماع أهل المدينة» الفقه و (1) ترتيب المدارك : 71/7. ، (2) طبعت بتحقيق محمد بن الحسين السليماني عن دار الغرب الإسلامي سنة 1996م. (3) توجد منه نسخ مخطوطة غير كاملة بخزانة القرويين. انظر فهرس الخزانة : 439/1. (4) ترجمته في تاريخ بغداد 379/5 ، وترتيب المدارك : 44/7، ووفيات الأعيان : 369/4، وشذرات الذهب : 168/3، وشجرة النور : ص : .92 41 .159 (5) الديباج : ص