← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفريع - ابن الجلاب - ط العلمية 01-02
ابن الجلاب البصري فقه مالكي
A− A+
8
مقدمة المحقق . يتأملوه، ويستنبطوا منه ويحذفوا ويضيفوا ما يواكب العصر والمجتمع وما تحتــاج إليه الأمة في هذه الأيام من المسائل الشائكة والحساسة التي تحتاج إلى أهل خبرة وقوة حجة وجسارة فؤاد لخوضها والتصدي لمن يجرح أو يقدح في الإسلام أو في الفقه الإسلامي أو بالمعنى الأصح في التشريع الإسلامي، وليبين أنه يواكـــــب العصر بالدليل والحجة الدامغة لا بالصوت العالي أو بالبلاغة الخطابية بل بالفعل ومطابقة القول للواقع وإظهار بواطن الآيات والأحاديث التي تجيب عن أسئلة السائلين لما هو جديد مستوحين بذلك روح النص لا حرفيته التي هي الاستنباط الذي حث وحض الله تعالى عليه فقال: (لَعَلَمَهُ الّذينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فأين هؤلاء العلماء المستنبطون؟ لماذا قلوا إن لم يكونوا اختفوا؟ ولماذا أرى الساحة خالية من مثل هؤلاء ليعوي فيها كل عاو وناهق وناعق؟؟!! يا أمة الإسلام، ويا علماء الأمة، أفيقوا فقد أدلج العدو، وكاد أن يصبحكم فهبوا من نومكم وخذوا بحذركم ثم أسلحتكم لتواجهوا عدوكم وسلاحكم هو العلم فلا تهملوه وعليكم أن تحددوه وتحدثوه حتى لا يتلف أو يتخلف، ودعوكم من المجاملات والرسميات والابتسامات، فالحق أبلج لو تحصحص والله يقول: فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الصَّلاَلُ ولست لكم معلم ، ولكني مذكر وناصح كمـــا أمرنا بذلك الدين، والذكرى تنفع المؤمنين، والناصح لا يشترط فيه أن يكون أعلم من المنصوح ولكن المسلم للمسلم كاليدين يغسل إحداهما الأخرى، وقبل ذلك قلت : قد ينتبه الصغير ويغفل الكبير. فهيا أيها الشيوخ الجلاء، نقبوا في كتاب ربكم وسنة نبيكم، وردوا علـــى أسئلة شعوبكم، وحاجوا عدوكم عسى الله أن يعيد لهذه الأمة مجداً كاد أن يندثر. اللهم يسر وأعن من حاول أن يساهم في عودة الإسلام إلى مجده، وإظهاره بما يليق به، وتجليته على حقيقته للناظرين والسامعين والسائلين، اللهم آمين، اللهم آمين، اللهم آمين.