← المكتبة ▭▭ 2 pages
التفريع - ابن الجلاب - ط العلمية 01-02
ابن الجلاب البصري فقه مالكي
A− A+
7
مقدمة المحقق رأي محض، وقد حكي عن سحنون أنه كان في آخر أمره قد علَّم على ما وَهَـــى منها وعزم على إسقاطه منها وتهذيبها إلا أن المنية قد أدركته، وكبراء علماء الفقه المالكي يعرفون تلك المسائل الواهية فيها. وتظهر دقة وقوة المدونة في كتــاب الحدود في السرقة والأحراز وما شابهها من المسائل المجملة. وكتاب «التفريع» الذي بين أيدينا هو بمثابة اختصار لتلك المدونة، كما أنه يخلو هو الآخر من الأدلة إلا في القليل النادر ، وقد حاولت عزو بعض مسائله إلى وطأ مالك، وأبواب وفصول المدونة لشرح بعض مسائله. ولكتاب «التفريع» هذا مختصراً آخر اسمه كتاب: «السهل البديع» للربيع بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن عبد الرفيع المالكي المتوفى سنة (٨٣٤هـ). وابن الجلاب لا يقدم لنا كتابه هذا بمقدمة يعرفنا فيها بسبب تأليفه لهذا الكتاب ولربما كان مراده الأول والأساسي هو اختصار كتاب المدونة، وإن كان لم يسر على نهج سحنون في الكتب والفصول والأبواب فإنه كان يتوافق معه تماماً وشبه متطابق معه في السرد، وإن كان غالباً ما يصنع القول بعبارته هو. وقد يفيد قوله في العنوان: متن «التفريع أن جامعه لم ينقله مباشــرة عـــن مخطوط التفريع لابن الجلاب بل التقطه من بعض الشروح التي تناولته، والمعروف بين العلماء وأصحاب الكتب أن اسمه: «التفريع دون سابق أو لاحق لهذا اللفظ. فالله أعلم بحقيقة هذه اللفظة الزائدة. ولكتاب «التفريع» أهمية خاصة في الفقه المالكي ولأهميته هذه نجد أن لــه العديد من النسخ التي لا تكاد تخلو منها مكتبة من مكتبات العالم، وقد وقفــــت على عدد كبير من أماكن تواجدها في المكتبات والتي تزيد على ثلاثين مكتبة هذا في حدود ما وقفت عليه أنا فما بالك بباقي من يتناولها بالبحث والدراسة والمهتم بالفقه المالكي الساعي إلى جمع كتبه ومؤلفاته. وليت الباحثين والمحققين والدارسين والعاملين في مجال المخطوطات يخرجون كنوز ما في بطون المكتبات من دُرَرٍ ويظهرونها إلى النور ليعرف الخلف ماذا قدم السلف لخدمة هذا الدين ثم لا يقبعوا عند ما قدموا ويتباهوا به بل عليهم أن
→ prev 7 / 888 next ←