31
المدونة
تنسب المدونة (1) أحياناً إلى مالك فيقال : مدونة الإمام مالك ، وهذه النسبة صحيحة باعتبار أن أغلب الأقوال التي تضمنتها هي أقوال الإمام
مالك .
وقد تنسب إلى ابن القاسم وهذه النسبة صحيحة أيضا باعتبار أنه ناقل لأقوال مالك بالإضافة إلى أنها تضمنت كثيرا من آرائه هو ، وقياساته على أقوال مالك
وكثيرا ما تنسب إلى الإمام سحنون ، وهي نسبة لا غبار عليها ، فهو الذي
صححها على ابن القاسم وهذبها ورتبها وذيلها بالآثار .
أما أسد بن الفرات فإنها لا تكاد تنسب إليه إلا في معرض الحديث عن
تدوينها .
مراحل تدوينها :
يرى الشيخ محمد الشاذلي النيفر - رحمه الله (٢) أن أصل فكرة تدوين المدونة ربما انطلقت من الأسئلة التي أرسل بها أهل إفريقية أحد أبنائهم وهـو خالد بن أبي عمران (ت: ۱۲۷ يستكشفون فيها عن بعض أمور دينهم ،
(۱) يطلق المتأخرون على مدونة سحنون ثلاثة أسماء : المدونة الكبرى ، الكتاب ، الأم ، تمييزا لها عن تهذيب البرادعي الذي أصبح يطلق عليه : ( المدونة ) . (۲) انظر : مقدمته على تحقيق قطعة من الموطأ الزيادي : ٢٢
-۳۱ -