35
كان قد أملاها حفظه وكان سحنون يدون كل ذلك (۱)
من
،
وهكذا عاد سحنون بمدونته في ثوبها الجديد منقحة ومصححة ولكنها غير مرتبة ، ولذا كانت تسمى « المدونة والمختلطة » . ويقول أصحاب التراجم إن . ابن القاسم بعث مع سحنون إلى أسد كتابا يطلب منه فيه أن يعدل أسديته على مدونة سحنون ، غير أن أسدا أنف من ذلك ، ويقال إن سبب ذلك بعض تلامذته الذين قالوا له : أنت الذي عرفت بابن القاسم . فترك الناس الأسدية واقتصروا على مدونة سحنون
أنه
(۲)
ورغم انشغال الإمام سحنون بالتدريس وتحصيل معاشه من كسب يده إلا
خصص بعضا
من وقته للمدونة ، فهذبها وذيلها بالآثار ، وخصوصا من
موطأ ابن وهب ، وألحق بها كثيرا من اختلاف كبار أصحاب مالك ، ولزيادة انشغاله بالقضاء توفي قبل أن يكمل تهذيبها وترتيبها ، فبقيت منها أبواب على
حالها
الاختلاط من
) التهذيب ) .
(۳)
، حتى جاء البرادعي فرتبها وهذبها في كتابه
(۱) انظر : رياض النفوس : ۱/ ۱۸۰-۱۸۱ .
(۲) انظر المرجع السابق . ومقدمة ابن خلدون : ١٠٥٧/٣ . (۳) ترتيب المدارك : ۱۹۹/۳ . نقلا عن الشيرازي ، ولم أقف عليه في طبقاته
-To -