← المكتبة ▭▭ 2 pages
التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب - خليل - ت نجيب
_ فقه مالكي
A− A+
3
كتاب الطهارة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما الْمِيَاهُ أَقْسَامُ الماء اسم جنس، يقع على القليل والكثير، فحقه أن لا يُجمع، لكن جمعه باعتبار اختلاف أنواعه، كاللحوم. وأقسام جمع قِسْم بكسر القاف، والمراد به النوع، ومراده بالأقسام ثلاثة، كما سيأتي. قيل: وكان ينبغي للمصنف أن يقول: الماء أقسام؛ لأن الجنس يُفرد، ولا يقال للجنس المياه؛ لأنه يلزم عليه وجود المياه في كل نوع؛ لأن النوع يستلزم الجنس وزيادة؛ ولأنه كان يسلم من الإخبار بالأخص عن الأعم؛ فإن المياهَ جَمْعُ كَثرة، والأقسام جمعُ قِلَّةٍ، وإنما يُخبر بالأعم والمساوي، أما أخص منه فلا. وكون الماء جنساً هو باصطلاح الفقهاء؛ لأن النوع عندهم جنس، وأما الجنس عند الأصوليين فهو ما اجتمع على كثيرين مختلفين بالحقيقة. والماء ليس كذلك، ولعل المصنف - رحمه الله - جَمَعَه ليُنبه على أن كل صنف منه ينقسم إلى الثلاثة الأقسام، وهذا لا يَدْفَعُ كونَ الإفرادِ أَوْلَى. الْمُطْلَقُ طَهُورٌ؛ وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى خِلْقَتِهِ أي القسم الأول: (الْمُطْلَقُ) ومراده بالمطلق ما لم يُضَف إليه شيء أصلاً، ولذلك قال في الجواهر : الباقي على أوصاف خِلْقَتِه مِن غيرِ مُخالِطٍ. وليس المطلق عند المصنف مرادفاً للطَّهور؛ لأنه جعل ما تغيّر بما لا ينفك عنه غالباً ملحقاً بالمطلق، والملحق بالشيء خلافه.
→ prev 3 / 5494 next ←