← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعتبار وأعقاب السرور والأحزان - ابن ابى الدنيا - ت خلف
عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
5
مقدمة في ضوء الاعتبار بالسرور والأحزان إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِ اللَّهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليماً. أما بعد : ۱ - فإن المسرات والأحزان كلاهما بلاء وفتنة واختبار، تماماً كما أن توارد الخير والشر على ابن آدم فتنة وامتحان . قال الله - عز وجل - : كلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموتِ ونَبْلُوكُم بالشر والخيرِ فتنةً وإلينا تُرجَعون ) فجميع وقال تعالى : خَلَقَ الموت والحياة ليَبْلُوكُم أَيُّكُم أَحْسَنُ عملاً ) (۲)، هذه الأحوال العارضة على الإنسان المسلم من مسرات وأحزان، وصحة وأسقام ومبشرات ،ومكدرات، وخير وشر كلها إلى زوال وارتحال، وإنما يخلص للمسلم من جميعها موقفه الذي يتخذه أثناء تعرضه لهذه الأحوال بعضها، أو بأنواعها . (۱) سورة الأنبياء : ٣٥ . (۲) سورة الملك : ٢ .
→ prev 5 / 139 next ←