4
بين يدى الكتاب
. في البدء أقول :
إن أصدق الحديث كتاب الله - عز وجل – وخير الهدي هدى محمد اوشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة
ضلالة .
وبع
أخي المسلم أختى المسلمة :
اعلموا جميعا يا عباد الله أن التوبة من الذنوب ، بالرجوع إلى ستار العيوب ، وعلام الغيوب، واجبة على الفور والدوام . إن التوبة هى طريق السالكين إلى ربهم. وزاد المؤمنين في اخرتهم ورأس مال الفائزين فى دنياهم وآخرتهم . فما نجا من نجا في يوم القيامة ، يوم الحسرة والندامة إلا بالتوبة النصوح ، التي فيها العزم على الإخلاص الله وحده ، إنها - هي وحدها – السبيل لتحقيق ما الله عنا ، والابتعاد عما يغضبه منا ، إنها تمحو الذنوب وتستر العيوب ، إنها تهدى النفس الإنسانية ، والقلوب البشرية . ولذا كان السلف الصالح مع ما هم عليه من عمل وعلم ، وزهد وورع كانوا قليلا ما ينامون ، وكانوا بالأسحار يستغفرون وما كان ذلك منهم إلا لعلمهم أنهم مهما فعلوا من طاعات كثيرة فلابد فيها من التقصير حتى أن الواحد منهم كان يقول :
يرضى
ه استغفارنا يحتاج إلى استغفار ويقول الآخر :
...
طوبى لمن صحت له خطوة لا يريد بها إلا وجه الله » .
هكذا كانوا ، ولكن خلف من بعدهم
..
خلف ساروا وراء
الشهوات ، وتهالكوا على الفانيات ، وزهدوا في الباقيات الصالحات
٦