5
وَلِيُعَلِّمهم هَدْيَ نبيهم وقُدْوَتِهم الله فيها، قولاً وعملاً؛ ليأتوا
و
البيوت من أبوابها، ويقصدوا رضوان الله تعالى من سبيله الذي اختار لهم، ويبلغوا مُراد الشريعة على جادَّةٍ مأمونةٍ . ومَنْ سَلك الجَدَد أمِن
العثار .
وتلك ـ لعمر الله - غايةٌ جليلة، وما يوفّق للدعوة إليها، والدلالة عليها، إلا موفّق ذو حظّ عظيم. ولمثلها سعى المصلحون، وتسابق
أهل الحديث والسُّنة في التصنيف في أبواب الذكر و الدعاء . فهاهو الإمام أبو القاسم الطبراني (ت: (٣٦٠) يستفتح كتابه «الدعاء» بقوله : «هذا كتاب ألفته جامعاً لأدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حداني على ذلك أني رأيتُ كثيراً من الناس قد تمسكوا بأدعية سَجْعِ، وأدعية وُضِعَتْ على عدد الأيام، مما ألفها الوراقون، لا تُرْوَى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحدٍ من أصحابه، ولا عن أحدٍ من التابعين بإحسان، مع ما رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكراهية للسجع في الدعاء، والتعدي
فيه ، . . (١)
(۱)) .
(۱) «الدعاء» (٧٨٥/٢).
وانظر للاقتصار على الوارد من الأدعية والأوراد النبوية :
شأن الدعاء» للخطابي (١٦)، وأحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٨١٦) ، و(الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٤٩/٤)، و(١٤٤/٧)، وقواعد الأحكام للعز بن عبد السلام (۳۳۳۲)، وتلخيص كتاب الاستغاثة الشيخ الإسلام ابن تيمية لابن كثير (۱۳۳۱ ، ۱۷۰ ) ، والتوسل والوسيلة (٣٤٦/١ - مجموع الفتاوى والفتوحات الربانية (۱۷/۱)، و«الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الجيلان العروسي (٥٦٩/٢ - ٥٩٠ ) .