← المكتبة ▭▭ صفحتان
جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام - ابن قيم الجوزية - ت الأرناؤوط - ط دار العروبة
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد ابن قيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
11
وهو يترسَّمُ خُطا شيخه في وضع قاعدة كلية تُعَدُّ ميزاناً صادقاً يُوْزَنُ كُلُّ ما حدث أو سيحدثُ مِن آراء ومعتقداتٍ أو أفكار ونظريات، أو قضايا ومقالات لملة من الملل، أو نحلة من النحل في زمن من الأزمان، وهذه القاعدة : هي طلب علم ما أنزل الله على رسوله من الكتاب والحكمة، ومعرفة ما أراده بألفاظ القرآن والحديث كما كان على ذلك الصحابة والتابعون لهم بإحسان ومن سلك سبيلهم، ويجعل ذلك هو الأصل، فإذا عرف بيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - نظر في أقوال الناس وما أرادوه بها، ثم عرضها على الكتاب والسنة، لينظر المعاني الموافقة للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمعاني المخالفة له، والعقلُ الصريح دائماً موافق للرسول صلى الله عليه وسلم - لا يُخالفه قط، فإن الميزان مع الكتاب، - والله أنزل الكتاب بالحق والميزان، فهذا سبيل الهدى والسُّنَّة والعلم. ويُفسر الصراط المستقيم، فيقول : هو طريقُ الله الذي نصبه لعباده على ألسن رسله، وجعله موصلاً لعباده إليه، وهو إفراده بالعبودية، وإفراد رسوله بالطاعة، فلا يُشْرِكُ به أحداً في عبوديته، ولا يُشْرِكُ برسوله أحداً في فيجرد التوحيد ويجرد متابعة الرسول، وهذا مضمون شهادة أن لا إله إلا الله ، طاعته ، وأن محمداً رسول الله وهو يحارب التقليد بلا هوادة وينعى على فاعليه، ويُوجب الاجتهاد على القادر المكلف، ويرى أن التقليد الذي يَحْرُمُ القولُ فيه، والإفتاء به ثلاثة أنواع: الأباء . وتحريمه . أحدها: الإعراض عما أنزل الله، وعدم الالتفات إليه اكتفاء بتقليد الثاني : تقليد من لا يعلم المقلد أنه أهل لأن يُؤخذ بقوله . الثالث: التقليد بعد قيام الحجة وظهور الدليل على خلاف قول المقلد . وهذا القدر مما اتفق السلف والأئمة الأربعة - رحمهم الله - على ذمه ۱۲