← المكتبة ▭▭ صفحتان
جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام - ابن قيم الجوزية - ت الأرناؤوط - ط دار العروبة
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد ابن قيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
15
تركه وفعله - فهو لازم بالشرط ولا يستثنى من هاتين القضيتين شيء، وقد دل عليهما كتاب الله تعالى وسنة رسوله - - واتفاق الصحابة رضي الله عنهم. ، وهو يرى بطلان التحيل على الأحكام الثابتة شرعاً إلى أحكام أخر بفعل صحيح في الظاهر، لغو في الباطن كما هو مذهب جمهور الأئمة، وقد أسهب رحمه الله في بيان الأدلة على بطلان هذا النوع من الحيل، ورد على حجج من جوزها، واستند في ذلك إلى حجج من المنقول عن الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة والأئمة. ويرى المحافظة على حقوق الغرماء، وأن المديون إذا استغرقت أمواله بالديون لا تصح عقوده التي فيها تبرع كالهبة والبيع بالمحاباة، وما شابه ذلك، إلا ما جرت العادة بفعله، وسواءٌ في ذلك أكان المديون محجوراً عليه، أم لم یكن، وإذا تبرع على هذا الوجه، فللدائن أن يطلب من الحاكم إبطال التصرف . تلامذته : وقد تلقى عن المؤلف - رحمه الله - كثير من العلماء المشهود لهم بالفضل في حياة شيخه وإلى أن مات وانتفعوا به أيما انتفاع. ۱ - فمنهم الإمام الحافظ زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي العالم الزاهد العمدة الثقة، صاحب المؤلفات المفيدة في الحديث والفقه والتاريخ وقد لازم مجلس المؤلف إلى أن مات توفي - رحمه الله سنة (٧٩٥) هـ . ومنهم ، الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الدمشقي، نشأ بدمشق، وسمع من أفاضل علمائها، وعُني بالحديث مطالعةً في متونه ورجاله، وله تأليف كثيرة، أعظمها تفسيره المعروف و «البداية والنهاية»، وصفه الذهبي في معجمه المختص بالإمام المفتي المحدث البارع الفقيه ١٦